فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 452

المبحث الثاني: الجواب عن الحديثين

ظاهر هذين الحديثين اختلفا في الواهبات أنفسهن للنبي - صلى الله عليه وسلم -، ففي حديث قتادة عن ابن عباس: أن ميمونة وهبت نفسها، وفي حديث عكرمة عن ابن عباس: لم يكن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة وهبت نفسها له.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [ومن طريق قتادة عن ابن عباس قال: (التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - هي ميمونة بنت الحارث) وهذا منقطع، وأورده من وجه آخر مرسل، وإسناده ضعيف، ويعارضه حديث سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس (لم يكن عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة وهبت نفسها له) أخرجه الطبري وإسناده حسن، والمراد: أنه لم يدخل بواحدة ممن وهبت نفسها له، وإن كان مباحا له؛ لأنه راجع إلى إرادته لقوله تعالى (? ? ? ? ?) (1) ، وقد بينت عائشة في هذا الحديث سبب نزول قوله تعالى: (? ? ? ?) (2) ، وأشارت إلى قوله تعالى (? ? ? ? ? ?) (3) ] (4)

الخلاصة: القول بترجيح حديث عكرمة عن ابن عباس على ما رواه قتادة عن ابن عباس: (التي وهبت نفسها للنبي - صلى الله عليه وسلم - هي ميمونة بنت الحارث) ؛ لضعف الثاني وعدم إمكان الجمع.

الفصل التاسع: معجزة نوع الطعام الذي تكاثر

المبحث الأول: تخريج الحديثين والحكم عليهما

أولا:

قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون (5) ، قال: أخبرنا حميد، عن أنس قال: (( أولم رسول الله بزينب فأشبع المسلمين خبزا ولحما، ثم خرج كما كان

(1) [سورة الأحزاب:50]

(2) [سورة الأحزاب:51]

(3) [سورة الأحزاب:50]

(4) فتح الباري 10/ 505

(5) ع يزيد بن هارون بن زاذان السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي؛ ثقة، متقن، عابد؛ من التاسعة، مات سنة ست ومائتين، وقد قارب التسعين. تقريب التهذيب 2/ 606

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت