المبحث الأول: تخريج الأحاديث والحكم عليها
أولا:
حديث عطاء بن أبي رباح، قال: زرت عائشة مع عبيد بن عمير الليثي (1) ، فسألناها عن الهجرة، فقالت: (( لا هجرة اليوم، كان المؤمنون يفر أحدهم بدينه إلى الله تعالى وإلى رسوله - صلى الله عليه وسلم - مخافة أن يفتن عليه، فأما اليوم فقد أظهر الله الإسلام، واليوم يعبد ربه حيث شاء، ولكن جهاد ونية ) )متفق عليه. (2)
ثانيا:
1 -قال الإمام أحمد: حدثنا إسحاق بن عيسى (3) ، قال: حدثنا يحيى بن حمزة (4) ، عن عطاء الخراساني (5) ، قال: حدثني ابن محيريز (6) ، عن عبد الله
(1) ع عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، أبو عاصم المكي، ولد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، قاله: مسلم وعدَّه غيره في كبار التابعين، وكان قاص أهل مكة، مجمع على ثقته، مات قبل ابن عمر. تقريب التهذيب 2/ 377
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب مناقب الأنصار، باب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى المدينة (3899) 5/ 72، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب المبايعة بعد فتح مكة على الإسلام والجهاد والخير، وبيان معنى (لا هجرة بعد الفتح) (1864) 3/ 1488
(3) م ت س ق إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي، أبو يعقوب ابن الطباع، قال الذهبي: ثقة، وقال ابن حجر: صدوق؛ من التاسعة، مات سنة أربع عشرة، وقيل: بعدها بسنة. الكاشف 1/ 238، وتقريب التهذيب 1/ 102
(4) ع يحيى بن حمزة بن واقد الحضرمي، أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي، قال الذهبي: ثقة إمام، وقال ابن حجر: ثقة، رمي بالقدر؛ من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين على الصحيح، وله ثمانون سنة. ينظر: الكاشف 2/ 364، وتقريب التهذيب 2/ 589
(5) م 4عطاء بن أبي مسلم، أبو عثمان الخراساني، صدوق، يهم كثيرا، ويرسل، ويدلس، لم يصح أن البخاري أخرج له؛ من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين. تقريب التهذيب 2/ 392
(6) ع عبد الله بن محيريز الجُمحي المكي، كان يتيما في حجر أبي محذورة بمكة، ثم نزل بيت المقدس؛ ثقة، عابد؛ من الثالثة، مات سنة تسع وتسعين، وقيل قبلها. تقريب التهذيب 2/ 322