المبحث الأول: تخريج الحديثين
أولا:
حديث هشام عن أبيه (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما كان في مرضه، جعل يدور في نسائه ويقول: أين أنا غدا؟ حرصا على بيت عائشة. قالت عائشة: فلما كان يومي سكن ) )رواه البخاري. (1)
ثانيا:
حديث هشام بن عروة، قال: أخبرني أبي، عن عائشة، رضي الله عنها (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يسأل في مرضه الذي مات فيه، يقول: أين أنا غدا؟ أين أنا غدا؟ يريد يوم عائشة، فأذن له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيت عائشة، حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور علي فيه في بيتي، فقبضه الله وإن رأسه لبين نحري وسحري(2) ، وخالط ريقه ريقي، ثم قالت: دخل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعه سواك يستن به، فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت له: أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن، فأعطانيه، فقضمته ثم مضغته، فأعطيته رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاستن به وهو مستند إلى صدري ))رواه البخاري. (3)
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب فضل عائشة رضي الله عنها (3774) 5/ 37
(2) السَّحْر: الرئة، أي: أنه مات وهو مستند إلى صدرها وما يحاذي سحرها منه. وقيل: السحر ما لصق بالحلقوم من أعلى البطن. النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 346
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته (4450) 6/ 16