المبحث الثاني: الجواب عن الحديثين
عندما استقر النبي - صلى الله عليه وسلم - عند عائشة في مرض وفاته، هل كان يومها؟ أم كان بإذن زوجاته؟
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [قوله: عن هشام عن أبيه (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما كان في مرضه جعل يدور) الحديث، وهذا صورته مرسل، ولكن تبين أنه موصول عن عائشة في آخر الحديث حيث قال: فقالت عائشة: فلما كان يومي سكن. قال الكرماني: قولها سكن، أي: مات، أو سكت عن ذلك القول، قلت: الثاني هو الصحيح، والأول خطأ صريح، قال ابن التين في الرواية الأخرى: أنهن أذن له أن يقيم عند عائشة، فظاهره يخالف هذا، ويجمع باحتمال أن يكون أذن له بعد أن صار إلى يومها، يعني: فيتعلق الإذن بالمستقبل. وهو جمع حسن] (1)
الخلاصة: أن زوجات النبي - صلى الله عليه وسلم - أذن له بعد أن صار إلى يوم عائشة، فيتعلق الإذن بالمستقبل؛ لتعليلات العلماء وتوجيهاتهم.
(1) فتح الباري 8/ 479