فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 452

الفصل التاسع: ما ظاهره التعارض في حديثي هل أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - صفية بنت حيي قبل القسم أم اشتراها من دحية؟

المبحث الأول: تخريج الحديثين

أولا:

حديث أنس - رضي الله عنه - (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غزا خيبر، فصلينا عندها صلاة الغداة بغلس، فركب نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وركب أبو طلحة، وأنا رديف أبي طلحة، فأجرى نبي الله - صلى الله عليه وسلم - في زقاق خيبر، وإن ركبتي لتمس فخذ نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم حسر الإزار عن فخذه حتى إني أنظر إلى بياض فخذ نبي الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما دخل القرية قال: الله أكبر خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين. قالها ثلاثا، قال: وخرج القوم إلى أعمالهم، فقالوا: محمد- قال عبد العزيز: وقال بعض أصحابنا - والخميس يعني الجيش، قال: فأصبناها عنوة، فجمع السبي، فجاء دحية، فقال: يا نبي الله أعطني جارية من السبي، قال: اذهب فخذ جارية، فأخذ صفية بنت حيي، فجاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا نبي الله، أعطيت دحية صفية بنت حيي سيدة قريظة والنضير، لا تصلح إلا لك، قال: ادعوه بها، فجاء بها، فلما نظر إليها النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: خذ جارية من السبي غيرها، قال: فأعتقها النبي - صلى الله عليه وسلم - وتزوجها، فقال له ثابت: يا أبا حمزة، ما أصدقها؟ قال: نفسها، أعتقها وتزوجها، حتى إذا كان بالطريق جهزتها له أم سليم، فأهدتها له من الليل، فأصبح النبي - صلى الله عليه وسلم - عروسا، فقال: من كان عنده شيء فليجئ به، وبسط نطعا، فجعل الرجل يجيء بالتمر، وجعل الرجل يجيء بالسمن- قال: وأحسبه قد ذكر السويق- قال: فحاسوا حيسا، فكانت وليمة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ) )متفق عليه. (1)

ثانيا:

حديث أنس - رضي الله عنه - قال: (( كنت ردف أبي طلحة يوم خيبر وقدمي تمس قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: فأتيناهم حين بزغت الشمس، وقد أخرجوا مواشيهم، وخرجوا بفؤوسهم ومكاتلهم(2) ومرورهم، فقالوا: محمد والخميس، قال: وقال

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ (371) 1/ 103، ومسلم في صحيحه، كتاب النكاح، باب فضيلة إعتاق أمة ثم يتزوجها (1365) 2/ 1042

(2) المكتل: الزبيل الكبير. قيل: إنه يسع خمسة عشر صاعا، كأن فيه كتلا من التمر: أي قطعا مجتمعة. وقد تكرر في الحديث، ويجمع على مكاتل. النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 150

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت