المبحث الأول: تخريج الأحاديث
أولا:
حديث جابر - رضي الله عنه - (( أن أباه توفي وعليه دين، قال: فأتيت النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقلت: إن أبي ترك عليه دينا، وليس عندي إلا ما يخرج نخله، ولا يبلغ ما يخرج سنين ما عليه فانطلق معي لكي لَا يُفْحِشَ علي الغرماء، فمشى حول بَيْدَرٍ(1) من بيادر التمر فدعا ثم آخر ثم جلس عليه، فقال: انزعوه، فأوفاهم الذي لهم، وبقي مثل ما أعطاهم ))رواه البخاري. (2)
ثانيا:
حديث جابر - رضي الله عنه - قال: (( توفي عبد الله بن عمرو بن حرام وعليه دين، فاستعنت النبي - صلى الله عليه وسلم - على غرمائه أن يضعوا من دينه، فطلب النبي - صلى الله عليه وسلم - إليهم، فلم يفعلوا، فقال لي النبي - صلى الله عليه وسلم: اذهب فصنف تمرك أصنافا: العجوة على حدة، وَعَذْقَ زيد على حدة، ثم أرسل إلي، ففعلت، ثم أرسلت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجلس على أعلاه، أو في وسطه، ثم قال: كِل للقوم، فكلتهم حتى أوفيتهم الذي لهم، وبقي تمري كأنه لم ينقص منه شيء ) )رواه البخاري. (3)
ثالثا:
حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما (( أن أباه قتل يوم أحد شهيدا، فاشتد الغرماء في حقوقهم، فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكلمته، فسألهم أن يقبلوا ثمر حائطي ويحللوا أبي، فأبوا، فلم يعطهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حائطي ولم يكسره لهم، ولكن قال سأغدو عليك، فغدا علينا حتى أصبح، فطاف في النخل، ودعا في ثمره بالبركة فجددتها، فقضيتهم حقوقهم، وبقي لنا من ثمرها بقية، ثم جئت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو جالس، فأخبرته بذلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لعمر: اسمع -وهو جالس- يا عمر، فقال: ألا يكون قد علمنا أنك رسول الله؟ والله إنك
(1) البيدر: هو الموضع الذي يداس فيه الطعام. النهاية في غريب الحديث والأثر 1/ 74
(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المناقب، باب علامات النبوة في الإسلام (3580) 4/ 235
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب الكيل على البائع والمعطي (2127) 3/ 88