لرسول الله )) رواه البخاري. (1)
رابعا:
حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما (( أنه أخبره أن أباه توفي، وترك عليه ثلاثين وسقا(2) لرجل من اليهود، فاستنظره جابر، فأبى أن ينظره، فكلم جابر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليشفع له إليه، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلم اليهودي ليأخذ ثمر نخله بالذي له فأبى، فدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النخل، فمشى فيها ثم قال لجابر جُدَّ (3) له فأوف له الذي له، فجَدَّه بعد ما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأوفاه ثلاثين وسقا، وفضلت له سبعة عشر وسقا، فجاء جابر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليخبره بالذي كان، فوجده يصلي العصر، فلما انصرف أخبره بالفضل، فقال: أخبر ذلك ابن الخطاب. فذهب جابر إلى عمر، فأخبره. فقال له عمر: لقد علمت حين مشى فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليباركن فيها ))رواه البخاري. (4)
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الهبة وفضلها، باب إذا وهب دينا على رجل (2601) 3/ 210
(2) الوسق بالفتح: ستون صاعا، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلا عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثمانون رطلا عند أهل العراق، على اختلافهم في مقدار الصاع والمد. النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 185، ومقداره بالموازين الحديثة: 165 لترا. معجم لغة الفقهاء 1/ 502
(3) جد له أي: اهْتَّم به وأسرع فيه. يقال: جَدّ يَجُدّ وَيَجِدُّ بالضم والكسر، وجَدّ به الأمرُ وأجَدّ، وجَدّ فيه وأجَدّ: إذا اجتهد. النهاية في غريب الأثر 1/ 244
(4) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الاستقراض، باب إذا قاص أو جازفه في الدين تمرا بتمر أو غيره (2396) 3/ 154