المبحث الأول: تخريج الأحاديث والحكم عليها
أولا:
1 -حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: (( خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس، وقال: إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختار ذلك العبد ما عند الله، قال: فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه أن يخبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن عبد خُيِّر، فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو المخيَّر، وكان أبو بكر أعلمنا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن من أمَنّ الناس عَلَيّ في صحبته وماله أبا بكر، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي، لاتخذت أبا بكر، ولكن أخوة الإسلام ومودته. لا يبقين في المسجد باب إلا سد، إلا باب أبي بكر ) )متفق عليه. (1)
2 -حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال: (( خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مرضه الذي مات فيه عاصبٌ رأسه بخرقة، فقعد على المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنه ليس من الناس أحد أمَنّ علَيّ في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة، ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن خلة الإسلام أفضل، سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر ) )رواه البخاري. (2)
ثانيا:
1 -قال الإمام أحمد: حدثنا حجاج (3) ،حدثنا فطر (4) ، عن عبد الله بن شريك، عن عبد الله بن الرقيم الكناني (5) ، قال: خرجنا إلى المدينة زمن الجمل، فلقينا سعد بن مالك - رضي الله عنه - بها، فقال: (( أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسد الأبواب الشارعة في
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر) (3654) 5/ 4، ومسلم في صحيحه، كتاب فضائل الصحابة، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم (6635) 7/ 185
(2) سبق تخريجه.
(3) ت حجاج بن نصير -بضم النون- الفساطيطي -بفتح الفاء بعدها مهملة- القيسي، أبو محمد البصري؛ ضعيف، كان يقبل التلقين؛ من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة أو أربع عشرة. تقريب التهذيب 1/ 153
(4) خ4 فطر بن خليفة المخزومي مولاهم، أبو بكر الحناط -بالمهملة والنون- صدوق رمي بالتشيع؛ من الخامسة، مات بعد سنة خمسين ومائة. تقريب التهذيب 2/ 448
(5) س عبد الله بن الرقيم -بالقاف مصغرا- ويقال: ابن أبي الرقيم الكناني الكوفي، مجهول؛ من الثالثة. تقريب التهذيب 2/ 303