فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 452

المبحث الثاني: الجواب عن الأحاديث

ظاهر هذه الأحاديث اختلفت في أفضلية خلة الإسلام على أخوة الإسلام؟

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [قوله: (ولكن أخوة الإيمان والإسلام أفضل) وأخرجه أبو يعلى (1) من طريق يعلى بن حكيم (2) ، عن عكرمة بلفظ: (ولكن خلة الإسلام أفضل) وفيه إشكال، فإن الخلة أفضل من أخوة الإسلام؛ لأنها تستلزم ذلك وزيادة، فقيل: المراد أن مودة الإسلام مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، أفضل من مودته مع غيره، وقيل: أفضل بمعنى فاضل، ولا يعكر على ذلك اشتراك جميع الصحابة في هذه الفضيلة؛ لأن رجحان أبا بكر عرف من غير ذلك، وأخوة الإسلام ومودته متفاوتة بين المسلمين في نصر الدين، وإعلاء كلمة الحق، وتحصيل كثرة الثواب، ولأبي بكر من ذلك أعظمه وأكثره، والله أعلم] (3)

الخلاصة: أن الخلة أفضل من أخوة الإسلام؛ لأنها تستلزم ذلك وزيادة، وأن مودة الإسلام مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أفضل من مودته مع غيره؛ لتعليلات العلماء وتوجيهاتهم.

(1) في مسنده (4/ 457)

(2) خ م د س ق يعلى بن حكيم الثقفي مولاهم المكي، نزيل البصرة؛ ثقة؛ من السادسة. تقريب التهذيب 2/ 609

(3) فتح الباري 8/ 329

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت