المبحث الأول: تخريج الحديثين والحكم عليهما
أولا:
حديث البراء - رضي الله عنه - (( أنه جاءه رجل، فقال: يا أبا عمارة، أتوليت يوم حنين؟ فقال: أما أنا فأشهد على النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لم يول، ولكن عجل سرعان القوم، فرشقتهم هوازن، وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته البيضاء، يقول: أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب ) )رواه البخاري. (1)
ثانيا:
حديث هشام بن زيد بن أنس بن مالك (2) ، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: (( لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم، ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرة آلاف ومن الطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقي وحده، فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما، التفت عن يمينه، فقال: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر نحن معك، ثم التفت عن يساره، فقال: يا معشر الأنصار، قالوا: لبيك يا رسول الله، أبشر نحن معك، وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: أنا عبد الله ورسوله، فانهزم المشركون، فأصاب يومئذ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت شديدة، فنحن ندعى ويعطى الغنيمة غيرنا، فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة، فقال: يا معشر الأنصار، ما حديث بلغني عنكم، فسكتوا، فقال: يا معشر الأنصار، ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا، وتذهبون برسول الله - صلى الله عليه وسلم - تحوزونه إلى بيوتكم؟ قالوا: بلى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لو سلك الناس واديا، وسلكت الأنصار شعبا، لأخذت شعب الأنصار، فقال هشام: يا أبا حمزة، وأنت شاهد ذاك، قال: وأين أغيب عنه؟! ) )متفق عليه. (3)
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب قول الله تعالى: (? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) [سورة التوبة:25] (4315) 5/ 194
(2) ع هشام بن زيد بن أنس بن مالك الأنصاري؛ ثقة؛ من الخامسة. تقريب التهذيب 2/ 572
(3) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة الطائف (4337) 5/ 202، ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب إعطاء المؤلفة قلوبهم على الإسلام، وتصبر من قوى إيمانه (1059) 2/ 733