المبحث الثاني: الجواب عن الحديثين
ظاهر هذه الأحاديث اختلفت في الفرار يوم حنين.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [عن أنس قال: (أقبلت هوازن وغطفان بذراريهم ونعمهم ومع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عشرة آلاف ومعه الطلقاء، قال: فأدبروا عنه حتى بقي وحده) الحديث، ويجمع بين قوله: (حتى بقي وحده) وبين الأخبار الدالة على أنه بقي معه جماعة: بأن المراد بقي وحده متقدما مقبلا على العدو، والذين ثبتوا معه كانوا وراءه، أو الوحدة بالنسبة لمباشرة القتال، وأبو سفيان بن الحارث وغيره كانوا يخدمونه في إمساك البغلة ونحو ذلك] (1)
الخلاصة: يجمع بين قوله: (حتى بقي وحده) ، وبين الأخبار الدالة على أنه بقي معه جماعة: بأن المراد بقي وحده متقدما مقبلا على العدو.
(1) فتح الباري 9/ 427