فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 452

الفصل الثاني: ما ظاهره التعارض في أحاديث وجود أمية بن خلف في القليب

المبحث الأول: تخريج الحديثين والحكم عليهما

أولا:

حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - (( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ترك قتلى بدر ثلاثا، ثم أتاهم، فقام عليهم فناداهم، فقال: يا أبا جهل بن هشام، يا أمية بن خلف، يا عتبة بن ربيعة، يا شيبة بن ربيعة، أليس قد وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ فإني قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فسمع عمر قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، كيف يسمعوا، وأنى يجيبوا وقد جيفوا؟ قال: والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، ولكنهم لا يقدرون أن يجيبوا، ثم أمر بهم فسحبوا فألقوا في قليب بدر ) )رواه مسلم. (1)

ثانيا:

1 -قال البيهقي: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، قال: أخبرني إسماعيل بن محمد الشعراني، قال: حدثني جدي، قال: أخبرنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، قال: أخبرنا محمد بن فليح، عن موسى بن عقبة، قال: قال ابن شهاب: وهذا لفظ حديث إسماعيل عن عمه موسى بن عقبة قال: فمكث رسول الله بعد قتل ابن الحضرمي شهرين، ثم أقبل أبو سفيان بن حرب في عير قريش من الشام، ومعه سبعون راكبا من بطون قريش ... (2) وأمر رسول الله بقتلى قريش من المشركين، فألقوا في قليب بدر، ولعنهم وهو قائم يسميهم بأسمائهم، غير أن أمية بن خلف كان رجلا مسمنا، فانتفخ في يومه، فلما أرادوا أن يلقوه في القليب تفقأ، فقال رسول الله: دعوه وهو يلعنهم، هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ )) (3)

(1) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجنة وصفة نعيمها، باب عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه، وإثبات عذاب القبر، والتعوذ منه (2874) 4/ 2203

(2) القصة رواها البيهقي مطولة اقتبست منها الشاهد.

(3) سبق تخريجه، وترجمة رجاله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت