فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 452

المبحث الثاني: الجواب عن الحديثين

ظاهر هذه الأحاديث اختلفت في وجود أمية بن خلف في القليب.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [قوله: (فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم يا فلان بن فلان) في رواية حميد عن أنس: (فنادى يا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة، ويا أمية بن خلف، ويا أبا جهل بن هشام) أخرجه ابن إسحاق (1) وأحمد (2) وغيرهما، وكذا وقع عند أحمد (3) ومسلم (4) من طريق ثابت عن أنس فسمى الأربعة لكن قدم وأخر وسياقه أتم قال في أوله: (تركهم ثلاثة أيام حتى جيفوا) فذكره وفيه من الزيادة: (فسمع عمر صوته، فقال: يا رسول الله، أتناديهم بعد ثلاث؟ وهل يسمعون؟ ويقول الله تعالى:(ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?) (5) فقال: والذي نفسي بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، لكن لا يستطيعون أن يجيبوا) وفي بعضه نظر؛ لأن أمية بن خلف لم يكن في القليب؛ لأنه كان ضخما فانتفخ، فألقوا عليه من الحجارة، والتراب ما غيبه، وقد أخرج ذلك ابن إسحاق من حديث عائشة (6) ، لكن يجمع بينهما بأنه كان قريبا من القليب، فنودي فيمن نودي؛ لكونه كان من جملة رؤسائهم] (7)

الخلاصة: أن أمية بن خلف كان قريبا من القليب، فنودي فيمن نودي؛ لكونه كان من جملة رؤسائهم.

(1) سيرة ابن هشام 1/ 639

(2) في مسنده (21/ 298)

(3) في مسنده (21/ 451)

(4) سبق تخريجه.

(5) [سورة النمل:80]

(6) سيرة ابن هشام 1/ 639

(7) فتح الباري 9/ 41، ووافقه: العيني في عمدة القاري 17/ 92

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت