بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي شرح صدور أهل الإسلام للسنة فانقادت لاتباعها وارتاحت لسماعها، وأمات نفوس أهل الطغيان بالبدعة بعد أن تمادت في نزاعها، وتغالت في ابتداعها، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العالم بانقياد الأفئدة وامتناعها، المطلع على ضمائر القلوب في حالتي افتراقها واجتماعها، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، الذي انخفضت بعزمه كلمة الباطل بعد ارتفاعها، واتصلت بإرساله أنوار الهدى وظهرت حجتها بعد انقطاعها، صلى الله عليه وسلم ما دامت السماء والأرض هذه في سموها