المبحث الأول: تخريج الحديثين والحكم عليهما
أولا:
حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، قال: (( انطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة بعد ما ترجل وادهن، ولبس إزاره ورداءه هو وأصحابه، فلم ينه عن شيء من الأردية والأزر تلبس إلا المزعفرة التي تردع على الجلد، فأصبح بذي الحليفة ركب راحلته حتى استوى على البيداء أهَلّ هو وأصحابه، وقلد بدنته، وذلك لخمس بقين من ذي القعدة، فقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة، فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، ولم يحل من أجل بدنه؛ لأنه قلدها، ثم نزل بأعلى مكة عند الحجون، وهو مهل بالحج، ولم يقرب الكعبة بعد طوافه بها حتى رجع من عرفة، وأمر أصحابه أن يطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم يقصروا من رؤوسهم، ثم يحلوا، وذلك لمن لم يكن معه بدنة قلدها، ومن كانت معه امرأته فهي له حلال والطيب والثياب ) )متفق عليه. (1)
ثانيا:
وجزم ابن حزم (( أنه خرج يوم الخميس ) ) (2)
(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر (1545) 2/ 169، ومسلم في صحيحه، كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام، وأنه يجوز إفراد الحج والتمتع والقران، وجواز إدخال الحج على العمرة، ومتى يحل القارن من نسكه؟ (1211) 2/ 870
(2) حجة الوداع لابن حزم 1/ 13