فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 452

الفصل العشرون: ما ظاهره التعارض في أحاديث من كان يتكئ عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في مرض وفاته

المبحث الأول: تخريج الأحاديث والحكم عليهما

أولا:

حديث عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: (( لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واشتد به وجعه، استأذن أزواجه أن يمرض في بيتي، فأذنّ له، فخرج وهو بين الرجلين، تخط رجلاه في الأرض بين عباس بن عبد المطلب، وبين رجل آخر، قال عبيد الله: فأخبرت عبد الله بالذي قالت عائشة، فقال لي عبد الله بن عباس: هل تدري من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ قال: قلت: لا، قال ابن عباس: هو علي، وكانت عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - تحدث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما دخل بيتي واشتد به وجعه، قال: هريقوا علي من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس، فأجلسناه في مخضب لحفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم طفقنا نصب عليه من تلك القرب، حتى طفق يشير إلينا بيده أن قد فعلتن، قالت: ثم خرج إلى الناس، فصلى لهم وخطبهم ) )متفق عليه. (1)

ثانيا:

حديث عائشة رضي الله عنها أنها قالت: (( أول ما اشتكى رسول الله في بيت ميمونة، فاستأذن أزواجه أن يمرض في بيتها، وأذنّ له، قالت: فخرج، ويد له على الفضل بن عباس، ويد له على رجل آخر، وهو يخط برجليه في الأرض، فقال عبيدالله: فحدثت به ابن عباس، فقال: أتدري من الرجل الذي لم تسم عائشة؟ هو علي ) )رواه مسلم. (2)

ثالثا:

قال ابن أبي شيبة: حدثنا حسين بن علي (3) ، عن زائدة (4) ، عن عاصم بن

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته (4442) 6/ 13، ومسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما (418) 1/ 311

(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الصلاة، باب استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما (418) 1/ 311

(3) ع الحسين بن علي بن الوليد الجعفي الكوفي المقرئ؛ ثقة، عابد؛ من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع ومائتين، وله أربع أو خمس وثمانون سنة. تقريب التهذيب 1/ 167

(4) ع زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي؛ ثقة، ثبت، صاحب سنة؛ من السابعة، مات سنة ستين، وقيل بعدها. تقريب التهذيب 1/ 213

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت