فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 452

أن يكون معاذ بن عفراء شد عليه مع معاذ بن عمرو كما في الصحيح، وضربه بعد ذلك معوذ حتى أثبته، ثم حز رأسه ابن مسعود، فتجمع الأقوال كلها، وإطلاق كونهما قتلاه يخالف في الظاهر حديث ابن مسعود: (أنه وجده وبه رمق) وهو محمول على أنهما بلغا به بضربهما إياه بسيفيهما منزلة المقتول، حتى لم يبق به إلا مثل حركة المذبوح، وفي تلك الحالة لقيه ابن مسعود فضرب عنقه، والله أعلم. وأما ما وقع عند موسى بن عقبة، وكذا عند أبي الأسود، عن عروة (أن ابن مسعود وجد أبا جهل مصروعا بينه وبين المعركة غير كثير، متقنعا في الحديد، واضعا سيفه على فخذه لا يتحرك منه عضو، وظن عبد الله أنه ثبت جراحا، فأتاه من ورائه، فتناول قائم سيف أبي جهل، فاستله ورفع بيضة أبي جهل عن قفاه، فضربه فوقع رأسه بين يديه) ، فيحمل على أن ذلك وقع له معه بعد أن خاطبه بما تقدم، والله أعلم] (1)

الخلاصة: أن معاذا ومعوذا رضي الله عنهما بلغا به بضربهما إياه بسيفيهما منزلة المقتول حتى لم يبق به إلا مثل حركة المذبوح، وفي تلك الحالة لقيه ابن مسعود - رضي الله عنه - فضرب عنقه.

(1) فتح الباري 9/ 31

ووافقه: الشوكاني في نيل الأوطار 8/ 71

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت