فهرس الكتاب

الصفحة 327 من 452

وهيب، حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس ابن مالك - رضي الله عنه -، قال: (صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن معه الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين، ثم بات بها حتى أصبح ثم ركب حتى استوت به راحلته على البيداء، حمد الله عز وجل وسبح وكبر، ثم أهل بحج وعمرة) (1) ، وقد رواه مسلم (2) والنسائي (3) جميعا، عن قتيبة، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبى قلابة، عن أنس بن مالك (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذى الحليفة ركعتين) ، وقال أحمد: حدثنا عبد الرحمن عن سفيان، عن محمد - يعنى ابن المنكدر - وإبراهيم بن ميسرة، عن أنس بن مالك (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين) (4) ، وهذا ينفي كون خروجه عليه السلام يوم الجمعة قطعا، ولا يجوز على هذا أن يكون خروجه يوم الخميس كما قال ابن حزم؛ لأنه كان يوم الرابع والعشرين من ذي القعدة، لأنه لا خلاف أن أول ذي الحجة كان يوم الخميس، لما ثبت بالتواتر والإجماع من أنه عليه السلام وقف بعرفة يوم الجمعة، وهو تاسع ذي الحجة بلا نزاع] (5)

الخلاصة: دل حديث أنس: (صلينا الظهر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين) فدل على أن خروجهم لم يكن يوم الجمعة، فما بقي إلا أن يكون خروجهم يوم السبت، ويحمل قول من قال: لخمس بقين أي: إن كان الشهر ثلاثين فاتفق أن جاء تسعا وعشرين، فيكون يوم الخميس أول ذي الحجة بعد مضي أربع ليال لا خمس، وبهذا تتفق الأخبار.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة (1551) 2/ 171

(2) أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة المسافرين وقصرها (690) 1/ 480

(3) في سننه، كتاب الصلاة، باب عدد صلاة الظهر في الحضر (1/ 235)

(4) أخرجه أحمد في مسنده (20/ 204)

(5) السيرة النبوية لابن كثير 4/ 216 بتصرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت