فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 452

جالس على بئر أريس، وتوسط قُفَّها (1) ، وكشف عن ساقيه ودلاهما في البئر، فسلمت عليه، ثم انصرفت فجلست عند الباب، فقلت: لأكونن بواب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليوم، فجاء أبو بكر فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر، فقلت: على رسلك، ثم ذهبت فقلت: يا رسول الله هذا أبو بكر يستأذن، فقال: ائذن له، وبشره بالجنة، فأقبلت حتى قلت لأبي بكر: ادخل، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبشرك بالجنة، فدخل أبو بكر، فجلس عن يمين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - معه في القف، ودلى رجليه في البئر، كما صنع النبي - صلى الله عليه وسلم -، وكشف عن ساقيه، ثم رجعت، فجلست، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا - يريد أخاه - يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت: على رسلك، ثم جئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فسلمت عليه، فقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فجئت فقلت: ادخل، وبشرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة، فدخل، فجلس مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في القف عن يساره، ودلى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلست، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرا يأت به، فجاء إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عثمان بن عفان، فقلت: على رسلك، فجئت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فقال: ائذن له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه، فجئته، فقلت له: ادخل وبشرك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالجنة على بلوى تصيبك، فدخل، فوجد القف قد ملئ، فجلس وجاهه من الشق الآخر )) متفق عليه. (2)

ثانيا:

1 -قال الترمذي: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي (3) ، قال: حدثنا حماد بن زيد (4) ، عن أيوب (5) ، عن أبي عثمان النهدي (6) ، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه -

(1) قُفّ البئر: هو الدكة التي تجعل حولها. وأصل القف: ما غلظ من الأرض وارتفع أو هو من القُفّ اليابس؛ لأن ما ارتفع حول البئر يكون يابسا في الغالب. النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 91

(2) أخرجه البخاري في كتاب فضائل أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم: (لو كنت متخذا خليلا) (3674) 5/ 10، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل عثمان - رضي الله عنه - (6367) 7/ 118

(3) م 4أحمد بن عبدة بن موسى الضبي، أبو عبد الله البصري؛ ثقة، رمي بالنصب؛ من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين. تقريب التهذيب 1/ 82

(4) ع حماد بن زيد بن درهم الأزدي الجهضمي، أبو إسماعيل البصري؛ ثقة، ثبت، فقيه، قيل: إنه كان ضريرا، ولعله طرأ عليه؛ لأنه صح أنه كان يكتب؛ من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين، وله إحدى وثمانون سنة. تقريب التهذيب 1/ 178

(5) ع أيوب بن أبي تميمة كيسان السختياني -بفتح المهملة، بعدها معجمة، ثم مثناة، ثم تحتانية، وبعد الألف نون- أبو بكر البصري؛ ثقة، ثبت، حجة، من كبار الفقهاء العباد؛ من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة وله خمس وستون. تقريب التهذيب1/ 117

(6) ع عبد الرحمن بن مُلّ -بلام ثقيلة، والميم مثلثة- أبو عثمان النهدي، مشهور بكنيته، مخضرم، من كبار الثانية، ثقة ثبت عابد، مات سنة خمس وتسعين وقيل بعدها وعاش مائة وثلاثين سنة، وقيل: أكثر. تقريب التهذيب 2/ 351

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت