المبحث الثاني: الجواب عن الحديثين
ظاهر هذه الأحاديث اختلفت في مكان رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم - للنيل والفرات ففي حديث مالك - رضي الله عنه - أن مكان النهرين عند سدرة المنتهى، وحديث أنس أنهما في السماء الدنيا.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [قوله: (وأما الظاهران فالنيل والفرات) وقع في رواية شريك، كما سيأتي في التوحيد (1) (أنه رأى في السماء الدنيا نهرين يطردان، فقال له جبريل: هما النيل والفرات عنصرهما) ، والجمع بينهما: أنه رأى هذين النهرين عند سدرة المنتهى مع نهري الجنة، ورآهما في السماء الدنيا دون نهري الجنة] (2)
الخلاصة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رأى هذين النهرين عند سدرة المنتهى مع نهري الجنة، ورآهما في السماء الدنيا دون نهري الجنة.
(1) سبق تخريجه في المبحث الأول.
(2) فتح الباري 8/ 646