المبحث الثاني: الجواب عن الحديثين
ظاهر هذه الأحاديث اختلفت في قسمة خيبر لمن لم يحضرها.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [عن أبي هريرة قال: (قدمت المدينة والنبي - صلى الله عليه وسلم - بخيبر، وقد استخلف سباع بن عرفطة) فذكر الحديث، وفيه: (فزودونا شيئا حتى أتينا خيبر وقد افتتحها النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكلم المسلمين فأشركونا في سهامهم) (1) ، ويجمع بين هذا وبين الحصر الذي في حديث أبي موسى الذي قبله (2) : أن أبا موسى أراد أنه لم يسهم لأحد لم يشهد الوقعة من غير استرضاء أحد من الغانمين إلا لأصحاب السفينة، وأما أبو هريرة وأصحابه، فلم يعطهم إلا عن طيب خواطر المسلمين، والله أعلم] (3)
الخلاصة: يجمع بين الحديثين: بأن أبا موسى أراد أنه لم يسهم لأحد لم يشهد الوقعة من غير استرضاء أحد من الغانمين إلا لأصحاب السفينة، وأما أبو هريرة وأصحابه فلم يعطهم إلا عن طيب خواطر المسلمين.
(1) تقدم ذكره في المبحث الأول من هذا الفصل.
(2) تقدم ذكره في المبحث الأول من هذا الفصل.
(3) شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك 3/ 42