فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 452

المبحث الثاني: الجواب عن الأحاديث

ظاهر هذه الأحاديث اختلفت في وقت وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ففي حديث أنس: أنه توفي في آخر يوم الاثنين، وفي حديث ابن إسحاق: أنه توفي حين اشتد الضحى وفي رواية موسى بن عقبة عن ابن شهاب: أنه توفي حين زاغت الشمس.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [قوله: (وتوفي من آخر ذلك اليوم) يخدش في جزم ابن إسحاق (بأنه مات حين أشتد الضحى) ويجمع بينهما: بأن إطلاق الآخر بمعنى ابتداء الدخول في أول النصف الثاني من النهار، وذلك عند الزوال، واشتداد الضحى يقع قبل الزوال، ويستمر حتى يتحقق زوال الشمس، وقد جزم موسى بن عقبة عن ابن شهاب (بأنه - صلى الله عليه وسلم - مات حين زاغت الشمس) وكذا لأبي الأسود عن عروة، فهذا يؤيد الجمع الذي أشرت إليه] (1)

الخلاصة: أنه - صلى الله عليه وسلم - مات حين زاغت الشمس؛ لأن إطلاق الآخر بمعنى ابتداء الدخول في أول النصف الثاني من النهار، وذلك عند الزوال، واشتداد الضحى يقع قبل الزوال، ويستمر حتى يتحقق زوال الشمس.

(1) فتح الباري 9/ 609

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت