المبحث الثاني: الجواب عن الحديثين
ظاهر هذين الحديثين التعارض، ففي الأول: أن الإبل للنبي - صلى الله عليه وسلم -، والثاني: أنها إبل الصدقة.
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [قوله: (هذه نعم لنا مغاير) (1) لقوله في الطريق المتقدمة (اخرجوا إلى إبل الصدقة) (2) ويجمع بأن في قوله: (لنا) تجوزا سوغه أنه كان يحكم عليها، أو كانت له نعم ترعى مع إبل الصدقة، وفي سياق بعض طرقه ما يؤيد هذا الأخير حيث قال فيه: (هذه نعم لنا تخرج، فاخرجوا فيها) ، وكأن نعمه في ذلك الوقت كان يريد إرسالها إلى الموضع الذي ترعى فيه إبل الصدقة، فخرجوا صحبة النعم] (3)
الخلاصة: يجمع بأن في قوله: (لنا) تجوزا سوغه أنه كان يحكم عليها، أو كانت له نعم ترعى مع إبل الصدقة.
(1) سبق تخريجه.
(2) سبق تخريجه.
(3) فتح الباري 10/ 89
ووافقه: العيني في عمدة القاري 3/ 153، والشوكاني في نيل الأوطار 1/ 59، والسيوطي في شرحه لسنن النسائي 1/ 161