فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 452

المبحث الثاني: الجواب عن الحديثين

ظاهر هذه الأحاديث اختلفت في النساء اللاتي بادرن بأخذ خمرهن، هل هن نساء قريش أو نساء الأنصار؟

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: [قوله: (لما نزلت هذه الآية(ں ? ? ? ?) أخذن أزرهن) هكذا وقع عند البخاري الفاعل ضميرا، وأخرجه النسائي من رواية ابن المبارك عن إبراهيم بن نافع بلفظ: (أخذ النساء) وأخرجه الحاكم (1) من طريق زيد بن الحباب عن إبراهيم بن نافع بلفظ (أخذ نساء الأنصار) ولابن أبي حاتم (2) من طريق عبد الله بن عثمان بن خثيم عن صفية ما يوضح ذلك، ولفظه: (ذكرنا عند عائشة نساء قريش وفضلهن، فقالت: إن نساء قريش لفضلاء، ولكني والله ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا بكتاب الله، ولا إيمانا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور(ں ? ? ? ?) ، فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل فيها، ما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها، فأصبحن يصلين الصبح معتجرات، كأن على رؤوسهن الغربان) ويمكن الجمع بين الروايتين بأن نساء الأنصار بادرن إلى ذلك] (3)

الخلاصة: يمكن الجمع بين الروايتين بأن نساء الأنصار بادرن إلى ذلك.

(1) في المستدرك، كتاب التفسير، باب سورة النور (2/ 431) ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه، وقال الذهبي: على شرط البخاري ومسلم.

(2) سبق تخريجه.

(3) فتح الباري 10/ 446

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت