فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 452

المبحث الثاني: الجواب عن الحديثين

ظاهر الحديثين أنهما اختلفا في نوع الطعام الذي تكاثر، ففي رواية حميد، عن أنس: أنه كان خبزا ولحما، وفي رواية الجعد بن عثمان، عن أنس: أن كان حيسا.

قال الحافظ ابن حجر: [قوله: (لما تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - زينب بنت جحش دعا القوم فطعموا) في رواية الزهري، عن أنس كما سيأتي في الاستئذان، قال: (أنا أعلم الناس بشأن الحجاب، وكان في مبتنى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بزينب بنت جحش: أصبح بها عروسا، فدعا القوم) وفي رواية أبي قلابة، عن أنس، قال: أنا أعلم الناس بهذه الآية آية الحجاب: (لما أهديت زينب بنت جحش إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - صنع طعاما) (1) وفي رواية عبدالعزيز بن صهيب، عن أنس: (أنه كان الداعي إلى الطعام، قال: فيجيء قوم فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء قوم فيأكلون ويخرجون قال: فدعوت حتى ما أجد أحدا) (2) ، وفي رواية حميد: (فأشبع المسلمين خبزا ولحما) (3) ، ووقع في رواية الجعد بن عثمان، عن أنس، عند مسلم، وعلقه البخاري، قال: (تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، فدخل بأهله، فصنعت له أم سليم حيسا، فذهبت به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: ادع لي فلانا وفلانا، وذهبت فدعوتهم: زهاء ثلاثمائة رجل) (4) فذكر الحديث في إشباعهم من ذلك، وقد تقدمت الإشارة إليه في علامات النبوة، ويجمع بينه وبين رواية حميد: بأنه - صلى الله عليه وسلم - أولم عليه باللحم والخبز، وأرسلت إليه أم سليم الحيس] (5)

الخلاصة: أنه - صلى الله عليه وسلم - أولم عليه باللحم والخبز وأرسلت إليه أم سليم الحيس.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب سورة الأحزاب (4792) 6/ 149، ومسلم في صحيحه، كتاب النكاح باب زواج زينب بنت جحش (1428) 2/ 1046

(2) أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب التفسير، باب سورة الأحزاب (4793) 6/ 149

(3) سبق تخريجه.

(4) سبق تخريجه.

(5) فتح الباري 10/ 510

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت