فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 452

حتى لا يكاد يسمع شعرًا إلا ويستحضر من أين أخذ ناظمه، وطارح الأدباء (1) .

وفي سنة سبعمائة وثلاث وتسعين من الهجرة، حصل منعطف ثقافي في حياة ابن حجر، فمن هذه الثقافة العامة والسعة، واجتهاده في الفنون التي بلغ فيها الغاية القصوى، أحس بميل إلى التخصص فحبّب الله إليه علم الحديث النبوي، فأقبل عليه بكليته (2) .

وأوضحت المصادر أن بداية طلبه للحديث كان في سنة سبعمائة وثلاث وتسعين من الهجرة، غير أنه لم يكثر إلا في سنة سبعمائة وست وتسعين من الهجرة (3) .

وكان شيخه في الحديث زين الدين العراقي الذي لازمه عشر سنوات، وحمل عنه جملة نافعة من علم الحديث سندًا، ومتنًا، وعللًا، واصطلاحًا، فقرأ عليه ألفيته، وشرحها وانتهى منهما في رمضان سنة سبعمائة وثمان وتسعين من الهجرة، كما قرأ عليه نكته على ابن الصلاح في مجالس آخرها سنة سبعمائة وتسع وتسعين من الهجرة، وبعض الكتب الكبار والأجزاء القصار، وحمل جملة مستكثرة من"أماليه"واستملى عليه بعضها وهو أول من أذن له بالتدريس في علوم الحديث عام سبعمائة وسبع وتسعين من الهجرة (4) .

وقرأ على مُسْنِدي القاهرة، ومصر الكثير في مدة قصيرة فوقع له سماع

(1) ينظر: رفع الإصر عن قضاة مصر (63) .

(2) ينظر: رفع الإصر عن قضاة مصر (63) ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع (2/ 37) ، ونظم العقيان في أعيان الأعيان (45) ، وشذرات الذهب (7/ 270) .

(3) ينظر: الجواهر والدرر (1/ 126 - 127) ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع (2/ 37) .

(4) ينظر: الجواهر والدرر (1/ 126 - 127) ، والضوء اللامع لأهل القرن التاسع (2/ 37) ، ونظم العقيان في أعيان الأعيان (45) ، وابن حجر العسقلاني (76 - 77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت