فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 439

وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأعراف: 31] . وامتن بهِ فيِ قولهِ: {يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ} [الأعراف: 26] . وفيِ قولهِ: {وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ} [النحل: 81] . وفيِ قولهِ: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} [الأنبياء: 80] . وأنَّ رسولهُ - صلى الله عليه وسلم - قدْ أمرَ بهِ فيِ قولهِ:"كلُوا واشربُوا والبسُوا وتصدَّقُوا فيِ غيرِ إسرافٍ ولَا مخيلية" [1] . كمَا قدْ بيَّنَ - صلى الله عليه وسلم - مَا يجوزُ منهُ، ومَا لَا يجوزُ، ومَا يستحبُّ لبسهُ، ومَا يكرهُ، فلهذَا كانَ علَى المسلمِ أنْ يلتزمَ فيِ لباسهِ بالآدابِ التاليةِ:

1-أنْ لَا يلبسَ الحريرَ مطلقًا، سواءً كانَ فيِ ثوبٍ أوْ عمامةٍ أوْ غيرهمَا؛ لقولِ الرَّسولِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تلبسُوا الحريرَ، فإنَّهُ منْ لبسهُ فيِ الدّنيا لم يلبسهُ فيِ الآخرةِ" [2] . وقولهِ وقدْ أخذَ حريرًا فجعلهُ في يمينهِ، وذهبًا فجعلهُ فيِ شمالهِ:"إنَّ هذينِ حرامٌ علَى ذكورِ أمَّتي" [3] .

وقولهِ:"حرم لباسُ الحريرِ والذّهبِ علَى ذكورِ أمَّتي، وأُحلَّ لنسائهم" [4] .

2 -أنْ لَا يطيلَ ثوبهُ، أوْ سروالهُ، أوْ برنسهُ أو رداءهُ إلَى أنْ يتجاوزَ كعبيهِ لقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم:"مَا أسفلَ الكعبينِ منَ الإزارِ فيِ النَّارِ"وقولهِ:"الإسبالُ في الإزارِ والقميصِ والعمامةِ منْ جرَّ منها شيئًا خيلاءَ لَم ينظر إليهِ يومَ القيامةِ" [5] . وقولهِ:"لَا ينظرُ اللَّهُ إلَى منْ جرَّ ثوبهُ خيلاءَ" [6] .

3 -أنْ يؤثرِ لباسَ الأبيض علَى غيرهِ، وأنْ يرَى لباسَ كلِّ لون جائزًا لقولِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم:"البسُوا البياضَ فإنها أطهر وَأطيبُ، كفِّنُوا فيهَا موتاكُم" [7] . ولقولِ البراءِ بنِ عازبٍ - رضي الله عنه:

"كانَ رسولُ اللّهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ مربوعًا، ولقدْ رأيتهُ فيِ حلَّةٍ حمراءَ مَا رأيتُ شيئًا قط أحسنَ منهُ" [8] . ولماَ صحَّ عنهُ - صلى الله عليه وسلم - منْ أنَّهُ لبسَ الثَّوبَ الأخضرَ، واعتمَّ بالعمامةِ السَّوداءِ.

4 -أنْ تطيلَ المسلمةُ لباسهَا إلَى أنْ يسترَ قدميهَا، وأنْ تسبلَ خمارهَا علَى رأسهَا فتسترَ عنقهَا ونحرهَا؛ وصدرها؛ لقولهِ تعالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ} [الأحزاب: 59] . وقولهِ تعالَى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ} [النور: 31] ، ولقولِ عائشةَ رَضى الله عنها:"يرحمُ اللّهُ نساءَ المهاجراتَ الأولَ لماَّ أنزلَ اللّهُ: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} شققنَ أكثفَ مرطهنّ"

(1) رواه البخاري (7/ 182) .

(2) رواه مسلم (2) كتاب اللباس.

(3) رواه أبو داود (4057) .

(4) رواه الترمذي (1720) .

(5) رواه أبو داود (4094) والنسائي (8/ 182) .

(6) رواه البخاري (7/ 182) . ورواه مسلم (9) كتاب اللباس.

(7) رواه الترمذي (2810) .

(8) رواه البخاري (4/ 288) ، (7/ 197) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت