5 -إذَا دبِّرتِ الأمةُ وهيَ حاملٌ فولدهَا بمنزلتهَا يعتقُ معهَا بموتِ المالكِ لهَا؛ لقولِ عمرَ وجابر - رضي الله عنه:"ولدُ المدبرِ بمنزلتهَا" [1] .
6 -للسيدِ أنْ يطأَ مدبَّرتهُ؛ لأنهَا مَا زالتْ فِي ملكِ يمينهِ، واللّهُ تعالَى يقولُ: {.... إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ} . وقدْ رويَ جوازُ وطئهَا عنْ جماهيرِ الصّحابةِ - رضي الله عنهم -.
7 -لوْ قتلَ المدبرُ سيِّدهُ بطلَ تدبيرهُ، ولم يعتقْ معاملةً لهُ بنقيضِ قصدهِ وحتّى لَا يصبحَ المدبَّرونَ يستعجلونَ موتَ مدبِّريهم.
1 -تعريفهُ: المكاتبُ عبدٌ يعتقهُ سيدهُ علَى مالٍ يؤدِّيهِ لهُ علَى نجوم -أيْ أقساط- معينةٍ، فيكتبُ لهُ بذلكَ صكًّا، فمتَى أدى أقساطهُ فِي مواعيدهَا كانَ حرًّا.
2 -حكمُ المكاتبةِ: المكاتبةُ مستحبةٌ لقولِ اللّهِ تعالَى: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور: 33] . وقولِ الرسولَ - صلى الله عليه وسلم:"منْ أعانَ غارمًا أوْ غازيًا، أوْ مكاتبًا فِي كتابتهِ أظلَّهُ اللَّهُ يومَ لَا ظلّ إلاَّ ظلُّهُ" [2] .
3 -أحكامهُ: للمكاتبِ أحكامٌ هيَ:
1 -يتحرَّرُ المكاتبُ عندَ دفعِ آخرِ قسطٍ منْ نجومِ كتابهِ.
2 -المكاتبُ عبدٌ تجرِي عليهِ أحكامُ الرق مَا بقيَ عليهِ درهمٌ واحدٌ؛ لقولِ العديدِ منَ الصّحابةِ ولروايةِ عمرِو بنِ شعيب عن أبيهِ عنْ جدهِ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"المكاتبُ عبدٌ مَا بقيَ عليهِ منْ كتابتهِ درهمٌ" [3] .
3 -يجبُ علَى السيدِ أنْ يساعدَ مكاتبهُ بشيءٍ منَ المالِ كربعِ كتابه أوْ نحوٍ منْ ذلكَ، مساهمةً منهُ فِي تحريرهِ؛ لقولِ اللّهِ تعالَى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} . ويجوزُ له أنْ يعطيه لهُ نقدًا أوْ يضعهُ عنهُ منْ قيمةِ مكاتبتهِ.
4 -إذَا عجَّلَ المكاتبُ المالَ دفعةً واحدةً أوْ دفعتينِ مثلًا لزمَ سيدهُ قبولهُ إلاَّ أنْ يكونَ فِي ذلكَ ضررٌ لهُ فلَا يلزمهُ قبولهُ حينئذ، وقدْ رويَ هذَا عنْ عمرَ - رضي الله عنه - [4] .
(1) حكاهمَا صاحبُ المغني.
(2) رواه الإمام أحمد والحاكم بسند صحيح. وذكره ابن حجر في تلخيص الحبير (4/ 216) .
(3) رواه أبو داود (1) في الفتن. ورواه البيهقي (10/ 324) بسند حسن.
(4) حكاهُ صاحبُ المغني.