تبدأوا اليهودَ والنصارَى بالسلامِ فإذَا لقيتم أحدهم فيِ الطريقِ فاضطرُوهُ إلَى أضيقهِ" [1] ."
د- مَا يُمنعُ منهُ أهلُ الذمةِ:
يمنعُ أهلُ الذمةِ منْ أمور، منهَا:
1 -بناءُ الكنائسِ أوِ البيعِ، أوْ تجديدُ مَا انهدمَ منهَا؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا تبنَى الكنيسةُ في الإسلامِ، ولَا يجدَّدُ مَا خربَ منهَا" [2] .
2 -تعليةُ بناءِ منزلهِ علَى منازلِ المسلمينَ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم:"الإسلامُ يعلُو ولَا يعلَى عليهِ" [3] .
3 -التَّظاهرُ أمامَ المسلمينَ بشربِ الخمرِ وأكلِ الخنزيرِ، أوِ الأكلُ والشربُ في نهارِ رمضانَ، بلْ عليهم أنْ يستخفُوا بكل مَا هوَ حرامٌ علَى المسلمينَ خشيةَ أنْ يفتنُوا المسَلمينَ.
هـ- مَا ينتقضُ بهِ عقدُ الذِّمَّةِ: ينتقضُ عقدُ الذِّمةِ بأمور، منهَا:
1 -الامتناعُ منْ بذلِ الجزيةِ.
2 -عدمُ التزامهم بأحكامِ الشَّرعِ الَّتي كانتْ شرطًا فيِ العقدِ.
3 -تعديهمْ علَى المسلمينَ بقتلٍ، أوْ قطعِ طريقٍ، أوْ تجسس، أوْ إيواءِ جاسوسٍ للعدوِّ، أوْ زنًى بمسلمةٍ.
4 -أنْ يذكرُوا اللّهَ ورسولهُ أوْ كتابهُ بسوءٍ.
و- مَا لأهلِ الذِّمةِ:
لأهلِ الذِّمةِ علَى المسلمينَ حفظُ أرواحهم وأموالهم وأعراضهم وعدمُ أذيتهم مَا وفَّوْا بعهدهم فلم ينكثوهُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم:"منْ آذَى ذمِّيًّا فأنا خصمهُ يومَ القيامةِ" [4] . فإنْ هم نكثُوا عهدهمْ ونقضوهُ بارتكابِ مَا منْ شأنهِ نقضُ العهدِ حلّتْ دماؤهم وأموالهم. دونَ نسائهمْ وأولادهمْ؛ إذْ لَا يؤخذُ المرءُ بذنبِ غيرهِ.
1 -الهدنةُ: يجوزُ عقدُ الهدنةِ معَ المحاربينَ، إذَا كانَ فيِ ذلكَ تحقيقُ مصلحةٍ محققةٍ للمسلمينَ، فقدْ هادنَ - صلى الله عليه وسلم - فيِ حروبهِ كثيرًا منَ المحاربينَ، ومنْ ذلكَ مهادنتهُ ليهودِ المدينةِ عندَ نزولهِ بهَا، حتى نَقضوهَا وغدرُوا بهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقاتلهم، وأجلاهم عنهَا.
ب- المعاهدةُ: يجوزُ عقدُ معاهدةِ عدمِ اعتداء وحسنِ جوار بينَ المسلمينَ وأعدائهم، إذَا كانَ ذلكَ محقِّقًا لمصلحةٍ راجحةٍ للمسلمينَ، فقدْ عقدَ رسولُ اللَهِ - صلى الله عليه وسلم - المعاهداتِ وكانَ يقولُ:"نفِي"
(1) رواه مسلم (4) كتاب السلام.
(2) أوردهُ صاحبُ المغني ونيلُ الأوطارِ، ولمْ يعلاَّهُ.
(3) رواه البيهقي في السنن الكبرى (6/ 205) .
(4) الخطيب في تاريخه (8/ 370) عنِ ابن مسعود بإسنادٍ حَسَن.