عنْ مؤاكلةِ الحائض؟ فقالَ:"واكلهَا" [1] .
وفيهِ أربعَ عشرةَ مادَّةً:
المادة الأولَى: فِي حكمهَا، وحكمتهَا، وبيانِ فضلهَا:
الصَّلاةُ فريضةُ اللّهِ علَى كلِّ مؤمن؛ إذْ أمرَ الله تعالى بهَا فِي غيرِ مَا آيةٍ من كتابهِ، قالَ اللّهُ تعالَى: {فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} [النساء: 103] وقالَ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238] . وجعلهَا رسولُ اللّهُ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ القاعدةَ الثَّانيةَ منْ قواعدِ الإسلامِ الخمسِ فقالَ:"بنيَ الإسلامُ علَى خمسٍ: شهادةُ أنْ لَا إلهَ إلاَّ اللهُ وأنَّ محمدًا رسولُ اللَّهِ، وإقامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وحجّ البيتِ، وصومُ رمضانَ" [2] . فتاركهَا يقتلُ شرعًا، والمتهاونُ بهَا فاسقٌ قطعًا.
ب- حكمتهَا:
ومنَ الحكمةِ فِي شرعيةِ الصَّلاةِ أنهَا تطهِّر النَّفسَ وتزكِّيهَا، وتؤهِّلُ العبدَ لمناجاةِ اللّهِ تعالَى فيِ الدُّنيَا ومجاورتهِ فِي الدارِ الآخرةِ، كمَا أنَّهَا تنهَى صاحبهَا عنِ الفحشاءِ والمنكرِ، قالَ تعالَى: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] .
ج- فضلهَا:
يكفِي فيِ بيانِ فضيلةِ الصَّلاةِ، وعظمِ شأنهَا، قراءةُ الأحاديثِ النَّبويةِ التّاليةِ:
1 -قولهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ:"رأسُ الأمرِ الإسلامُ، وعمودهُ الصَّلاةُ، وذروةُ سنامهِ الجهادُ فيِ سبيلِ اللَّهِ" [3] .
2 -قولهُ عليهِ الصّلاةُ والسَّلامُ:"بينَ الرجلِ وبينَ الشِّركِ أوِ الكفرِ تركُ الصَّلاةِ" [4] .
3 -قولهُ - صلى الله عليه وسلم:"أمرتُ أنْ أقاتلَ النَّاسَ حتَّى يشهدُوا أنْ لَا إلهَ إلاَّ اللَّهُ، وأنَّ محمّدًا رسولُ اللَّهِ،"
(1) رواه الإمام أحمد والترمذي (1/ 240) ، وهو حسن.
(2) رواه البخاري (1/ 9) . ورواه مسلم (20 و 21) كتاب الإِيمان.
(3) رواه الترمذي (616) .
(4) رواه مسلم (134) كتاب الإِيمان.