13 -تخفيفُ الإمامِ الصَّلاةَ: يستحبُّ للإمامِ أنْ لَا يطلَ الصَّلاةَ إلاَّ قراءةَ الركعةِ الأولَى، إذَا كانَ يرجُو أنْ يدركهَا منْ تخلَّفَ منَ الجماعةِ فإنَهُ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يطيلهَا؛ وذلكَ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إذَا صلّى أحدكم بالنَّاسِ فليخفِّفْ فإن فيهمُ الضَّعيفَ والسقيمَ، والكبيرَ، فإذَا صلَّى لنفسهِ فليطوِّلْ مَا شاءَ" [1] .
14 -كراهيةُ إمامةِ منْ تكرههُ الجماعةُ: يُكرهُ للرجلِ أنْ يؤمَّ أناسًا هم لهُ كارهونَ، إذَا كانتْ كراهتهم لهُ بسبب ديني؛ لقولهِ عليهِ الصّلاةُ والسلامُ:"ثلاثةٌ لَا ترفعُ صلاتهم فوقَ رؤوسهم شبرًا: رجلْ أمَّ قومًا وهمْ لهُ كارهونَ، وامرأة باتتْ وزوجهَا عليهَا ساخطٌ، وأخوانِ متصارمانِ" [2] .
15 -منْ يلي الإمامَ، وانحرافُ الإمامِ بعدَ السَّلامِ: يستحبُّ أنْ يليَ الإمامَ أهلُ العلمِ والفضلِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم:"ليليني منكم أولُو الأحلامِ والنُّهَى" [3] . كمَا يستحبُّ للإمامِ إذَا سلمَ أنْ ينحرفَ عنْ مصلّاُه يمينًا، ويستقبلَ النّاسَ بوجههِ؛ لفعلِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - ذلكَ. روَى هذَا أبُو داودَ والترمذيُّ وحسَّنهُ عنْ قبيصةَ بنِ هلب عنْ أييهِ قالَ:"كانَ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يؤتنَا فينصرفُ علَى جانبيهِ جميعًا، علَى يمينهِ وعلَى شمالهِ".
16 -تسويةُ الصفوفِ: يسنُّ للإمامِ والمأمومينَ تسويةُ الصُّفوفِ وتقويمهَا حتَى تستقيمَ؛ إذْ كانَ الرسولُ يقبلُ علَى الناسِ ويقولُ:"تراصُّوا واعتدلُوا" [4] . ويقولُ:"سوُّوا صفوفكم، فإن تسويةَ الصفوفِ منْ تمامِ الصَّلاةِ" [5] . وقالَ:"لتسوُّنَ صفوفكُم أوْ ليخالفنَّ اللَّهُ بينَ وجوهكمْ" [6] . وقالَ:"مَا منْ خطوةٍ أعظمُ أجرًا منْ خطوةٍ مشاهَا رجلٌ إلَى فرجةٍ فِي الصَّف فسدَّهَا" [7] .
1 -دخولهُ معَ الإمامِ علَى أيِّ حال: إذَا دخلَ المصلِّي المسجدَ ووجدَ الصلاةَ قائمة وجبَ عليهِ أنْ يدخلَ فورًا معَ الإمامِ علَى أيِّ حالٍ وجدهُ، راكعًا أوْ ساجدًا، أوْ جالسًا، أوْ قائمًا؛ لقولهِ عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ:"إذَا أتَى أحدكمُ الصلاةَ والإمامُ علَى حالٍ فليصنعْ كمَا يصنعُ الإمامُ" [8] .
2 -ثبوتُ الركعةِ بإدراكِ الركوعِ: تثبتُ الركعةُ للمأمومِ إذَا أدركَ الإمامَ راكعًا فركعَ معهُ قبلَ
(1) رواه الإِمام أحمد (2/ 271) . ورواه النسائي (2/ 294) .
(2) رواه ابن ماجه (971) بإسناد حسن.
(3) رواه مسلم (28) كتاب الصلاة.
(4) رواه الإمام أحمد (3/ 125، 229) .
(5) رواه البخاري (1/ 184) . ورواه مسلم (124) كتاب الصلاة. ورواه أبو داود (668) .
(6) رواه الإمام أحمد (4/ 227) .
(7) ذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (9/ 145) . وذكره المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 322) .
(8) رواه الترمذي (591) وفي سندِهِ ضَعفٌ، غيرَ أن العملَ عليهِ عندَ جماهيرِ العلماءِ لما عَضَّدَهُ منْ روايات أخرى.