3 -منْ فضلَ لهُ عنْ قوتِ يومهِ شيءٌ فأخرجهُ أجزأهُ؛ لقولهِ تعالَى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16] .
4 -يجوزُ صرف صدقةِ فردٍ إلَى متعدِّدينَ موزَّعة عليهم، ويجوزُ صرفُ صدقةِ عدَّةِ أفرادٍ إلَى فرد واحد؛ إذْ جاءتْ عنِ الشَّارعِ مطلقةً غيرَ مقيَّدة.
5 -تجبُ زكاةُ الفطرِ علَى المسلمِ فيِ البلدِ الَّذِي هوَ مقيمٌ بهِ.
6 -لَا يجوزُ نقلُ زكاةِ الفطرِ منْ بلد إلَى بلدٍ آخرَ إلاَّ لضرورةٍ. شأنهَا شأنُ الزكاةِ.
وفيهِ عشرُ موادٍّ:
المادَّةُ الأولَى: فِي تعريفِ الصومِ، وتاريخ فرضهِ:
1 -تعريفُ الصومِ:
الصومُ لغة: الإمساكُ، وشرعًا: الإمساكُ بنيَّةِ التعبدِ عنِ الأكلِ والشربِ وغِشيانِ النِّساءِ، وسائرِ المفطراتِ منْ طلوعِ الفجرِ إلَى غروبِ الشمسِ.
2 -تاريخ فرضيةِ الصومِ:
فرضَ اللّهُ عز وجل علَى أمةِ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - الصيامَ كمَا فرضهُ علَى الأمِ الَّتي سبقتهَا، بقولهِ تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} [البقرة: 183] . وكانَ ذلكَ فيِ يومِ الاثنيِن منْ شهرِ شعبانَ سنةَ اثنتينِ منَ الهجرةِ المباركةِ.
المادَّةُ الثانيةُ: فِي فضلِ الصومِ، وفوائدهِ:
يشهدُ لفضلِ الصَّومِ ويقررهُ الأحاديثُ التَّاليةُ:
قوله - صلى الله عليه وسلم:"الصيامُ جُنّةٌ منَ النَّارِ، كجُنةِ أحدكم منَ القتالِ" [1] . وقوله - صلى الله عليه وسلم:"منْ صامَ يومًا فيِ سبيلِ اللهِ عز وجل زحزحَ اللَّهُ وجههُ عنِ النَّارِ بذلكَ اليومِ سبعينَ خريفًا" [2] وقولهُ - صلى الله عليه وسلم:
(1) رواه الإمام أحمد (2/ 414) . ورواه النسائي (4/ 167) .
(2) رواه الترمذي (1622) . ورواه النسائي (4/ 172) . ورواه ابن ماجه (1718) . ورواه الإمام أحمد. (2/ 300، 373) .