يحرمُ تعليقُ التمائمِ واستعمالُ العزائمِ، فلَا يجوزُ للمسلم أنْ يعلقَ تميمةً لقولهِ - صلى الله عليه وسلم:"منْ علقَ تميمةً فقدْ أشركَ" [1] . وقولهِ - صلى الله عليه وسلم:"منْ علقَ تميمةً فلَا أتم اللّهُ لهُ، ومنْ علقَ ودعةً فلَا ودعَ الله لهُ" [2] . وقولهِ - صلى الله عليه وسلم - للّذِي أبصرَ علَى يدهِ حلقةً منْ صفرٍ:"ويحكَ مَا هذهِ؟". قالَ: منَ الواهنةِ، قالَ:"انزعهَا، فإنهَا لَا تزيدكَ إلاَّ وهنًا، وإنَّكَ لو مت وهيَ عليكَ مَا أفلحتَ أبدًا" [3] .
5 -بعضُ مَا كان يستشفِي بهِ - صلى الله عليه وسلم:
كانَ عليهِ الصلاة والسلامُ يضعُ يدهُ الشَّريفةَ علَى المريضِ ويقولُ:"اللهم رب النَّاسِ أذهبِ البأسَ. اشفِ أنتَ الشَّافِي. لَا شفاءَ إلاَّ شفاؤكَ شفاءً لَا يغادرُ سقمًا" [4] . وقالَ للَّذِي شكَا إليهِ وجعًا:"ضعْ يدكَ علَى الَّذِي يألمُ منْ جسدكَ وقلْ: باسمِ اللهِ ثلاثًا وقلْ سبعَ مراتٍ: أعوذُ باللهِ وقدرتهِ منْ شر مَا أجدُ وأحاذرُ" [5] . كمَا روَى مسلمٌ أيضًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اشتكَى فرقاُه جبريلُ -عليهِ الصلاة والسلامُ- بقولهِ:"باسمِ اللَّهِ أرقيكَ منْ كل شيء يؤذيكَ، منْ شر كل نفس، أوْ عيِن حاسدٍ، اللَّهُ يشفيكَ باسمِ اللَّهِ أرقيكَ" [6] .
6 -جوازُ استطبابِ الكافرِ والمرأةِ:
أجمعَ المسلمونَ علَى جوازِ مداواةِ الكافرِ -إذَا كانَ أمينًا- للمسلمِ، وعلَى جوازِ مداواةِ الرجلِ للمرأةِ، والمرأةِ للرجلِ فِي حالِ الضرورةِ، إذِ استخدمَ الرسولُ - صلى الله عليه وسلم - بعضَ المشركينَ فِي بعضِ الشؤونِ [7] وكانَ نساءُ الصحابةِ يداوينَ الجرحَى فِي الجهادِ علَى عهدِ الرسولِ - صلى الله عليه وسلم - [8] .
7 -جوازُ اتخاذِ المحاجرِ الصِّحيةِ:
يجوزُ بلْ يستحب أنْ يجعلَ أصحابُ الأمراضِ المعديةِ في جناح خاص منَ المستشفياتِ، وأنْ يمنعَ الأصحَّاءُ منَ الاتِّصالِ بهم سوَى ممرضيهم؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم - لأصحابِ الإبل:"لَا يوردُ ممرِضٌ علَى مصحٍّ" [9] فإذَا كانَ هذَا فِي الحيوانِ ففِي الإنسانِ منْ بابِ أولَى، ولقولهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي
(1) رواه الإمام أحمد (4/ 156) .
(2) رواه الحاكم (4/ 216) وقال صحيح الإسناد.
(3) رواه ابن ماجه (3531) .
(4) رواه البخاري (7/ 171، 172) .
(5) رواه مسلم (24) كتاب السلام.
(6) رواه الترمذي (972) ورواه ابن ماجه (3523، 3527) .
(7) مِن ذلك مَا روى البخاري منَ استئجاره - صلى الله عليه وسلم - لرجل خرِّيت يعرفُ الطريقَ.
(8) روَى البخاري عنِ الربيع بنتِ معوَّذ قولَها: كنا نغزُو معَ الرسول - صلى الله عليه وسلم - نسقِي القومَ ونخدمهم ونرد القتلَى والجرحَى إلَى المدينةِ.
ورواه كذلك الإمام أحمد (6/ 358) .
(9) رواه مسلم (33) كتاب السلام. الممرضُ: صاحبُ الإبلِ المَرِيضَةِ بِالحربِ، وَالمُصِح: صاحِبُ الإبل الصحِيحَةِ.