ثلاثًا، وغسلَ وجههُ ثلاثًا، وذراعيهِ ثلاثًا ومسحَ رأسهُ مرة ثم غسلَ قدميهِ إلَى الكعبيِن ثم قالَ:"أحببتُ أنْ أريكم كيفَ كانَ طهورُ رسولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -" [1] .
نواقضُ الوضوءِ هيَ:
1 -الخارجُ منَ السَّبيلينِ منْ بولٍ أوْ مذي أوْ ودي أوْ عذرةٍ، أوْ فساءٍ أوْ ضراطٍ، ويسمى هذَا بالحدثِ وهوَ الَّذِي يعنيهِ قول رسولِ اللّهِ:"لَا يقبلُ اللّهُ صلاةَ أحدكم إذَا أحدثَ حتى يتوضَّأ" [2] .
2 -النَّومُ الثَّقيلُ إذَا كانَ صاحبهُ مضطجعًا؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم:"العينُ وكاءُ السَّهِ، فمنْ نامَ فليتوضأْ" [3] .
3 -استتارُ العقلِ وفقدُ الشُّعورِ بإغماءٍ أوْ سكرٍ أوْ جنونٍ؛ إذْ حالةُ استتارِ العقلِ لَا يدرِي فيهَا العبدُ انتقضَ وضوؤهُ بمثلِ فُساءٍ مثلًا أوْ لم ينتقضْ.
4 -مس الذكرِ بباطنِ الكفِّ والأصابعِ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم:"منْ مس ذكرهُ فلَا يصل حتى يتوضَّأَ" [4] .
5 -الردَّةُ، كأنْ يقولَ كلمةَ كفرٍ؛ فإنَّهُ ينتقضُ وضوؤُهُ بذلكَ وتبطلُ سائرُ أعمالهِ التَّعبديَّةِ لقولهِ تعالَى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ} [الزمر: 65] .
6 -أكلُ لحمِ الجزورِ؛ لقولِ أحدِ الصَّحابةِ لرسولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم: أنتوضَّأ منْ لحوم الغنم؟. قالَ:"إنْ شئتَ". قالَ: أنتوضأ منْ لحومِ الإبلِ؟. قالَ:"نعم" [5] .
إلاَّ أنَّ الجمهورَ منَ الصَّحابةِ لَا يرونَ الوضوءَ منْ لحمِ الجزورِ، بحجَّهِ أن هذَا الحديثَ منسوخٌ، وبكونِ الجماهيرِ منَ الصحابةِ، ومنْ بينهمُ الخلفاءُ الأربعةُ كانُوا لَا يتوضَّؤونَ منْ لحمِ الجزورِ.
7 -مسّ المرأةِ بشهوةٍ، إذْ قصدُ الشَّهوةِ كوجودهَا ناقضٌ للوضوءِ بدليلِ الأمرِ بالوضوء منْ مس الذَّكرِ؛ لأن مس الذَّكرِ يثيرُ الشهوةَ، ولماَ فِي الموطَّإِ عنِ ابنِ عمرَ:"قبلةُ الرجلِ امرأتَهُ وجسُّهَا بيدهِ منَ الملامسةِ، فمنْ قبَّلَ امرأتهُ أوْ جسَّهَا فعليهِ الوضوءُ".
مَا يستحب منهُ الوضوءُ:
يستحبّ الوضوءُ لكل واحدٍ مما يأتي:
(1) رواه الترمذي في صحيحه وصححه.
(2) رواه البخاري (9/ 29) .
(3) ذكره ابنُ عدي في الكامل في الضعفاء (7/ 2551) وهناك رواية أخرى رواها ابنُ ماجه (477) والدارقطني (1/ 160) :"العينُ وكاءُ السهِ فإذَا نامتِ العينانِ استطلق الوكاءُ". والوكاءُ: الرباطُ. والسهُ: الدبُر.
(4) رواه الترمذي (82، 83، 84) وصححه.
(5) رواه الإِمام أحمد (5/ 86) .