فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 439

وجودِ الشَّقيقِ مثلًا، ولَا ولايةُ ابنِ الأخِ معَ وجود الأخِ.

4 -إذَا أذنتِ المرأةُ لاثنينِ منْ أقربائهَا في تزويجهَا، فزوجهَا كلٌّ منهمَا منْ رجل، فهيَ للأوَّلِ منهمَا، وإنْ وقعَ العقدُ فيِ وقتٍ واحَدٍ بطلَ نكاحهَا منهمَا معًا.

ب- الشاهدانِ:

المرادُ بالشَاهدينِ، أنْ يحضرَ العقدَ اثنانِ فأكثر منَ الرجالِ العدولِ المسلمينَ؛ لقولهِ تعالَى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} [الطلاق: 2] [1] . وقولِ الرَّسولِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا نكاحَ إلاَّ بولي وشاهديْ عدل" [2] .

أحكامُ الشَّاهدينِ: ومنْ أحكامِ هذَا الركنِ:

1 -أنْ يكونَ اثنيِن فأكثرَ.

2 -أنْ يكونَا عدليِن، والعدالةُ تتحققُ باجتنابِ الكبائرِ وتركِ غالبِ الصَّغائرِ. فالفاسقُ بزنًا أوْ شربِ خمرٍ، أوْ بأكلِ ربًا، لَا تصح شهادتهُ؛ لقولهِ تعالَى: {ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} . وقولِ الرسولِ:"... وشاهديْ عدل".

3 -يستحسنُ الإكثارُ منَ الشُهودِ؛ لقلَّةِ العدالةِ فيِ زماننَا هذَا.

ج- صيغةُ العقدِ:

صيغةُ العقدِ، هيَ قولُ الزَّوجِ أوْ وكيلهِ فيِ العقدِ: زوِّجني ابنتكَ أوْ وصيتكَ فلانةً .. وقولُ الولي: لقدْ زوَّجتكَ أوْ أنكحتكَ ابنتي فلانةً .. وقولُ الزَّوجِ: قبلتُ زواجهَا منْ نفسِي.

أحكامهَا: ولهذَا الرُّكنِ أحكامٌ منهَا:

1 -كفاءةُ الزَّوجِ للزَّوجةِ، بأنْ يكونَ حرًّا ذَا خلق ودينٍ وأمانةٍ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم:"إذَا أتاكمْ منْ ترضونَ خلقهُ ودينهُ فزوِّجوهُ، إلا تفعلُوا تكنْ فتنةٌ فيِ الأرضِ وفسادٌ كبيرٌ" [3] .

2 -تصحُّ الوكالة فيِ العقدِ، فللزَّوجِ أنْ يوكِّلَ منْ شاءَ، أما الزَّوجةُ فوليهَا هوَ الَّذِي يتولى عقدَ نكاحهَا.

د- المهرُ:

المهرُ أوِ الصَّداقُ هوَ مَا تعطاهُ المرأةُ لحلِّيَّةِ الاستمتاعِ بهَا، وهوَ واجبٌ بقولِ اللّهِ تعالَى:

(1) الآيةُ وإنْ كانتْ فيِ الرجعةِ والطلاقِ، غيرَ أن الزواجَ مقيس عليهمَا.

(2) البيهقي والدارقطني وهوَ معلول، رواهُ الشافعي منْ طريق آخرَ مرسلًا وقالَ فيه: أكثرُ أهلِ العلمِ يقولونَ بهِ، وكذَا قالَ الترمذي.

(3) رواه ابن ماجه (1967) . ورواه الحاكم (2/ 169) . ورواه الترمذي وقال فيه حسن غريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت