فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 439

أبدًا، وهوَ عاصٍ، والخلعُ ينفذُ طلاقًا بائنًا، فلو أرادَ مراجعتهَا لَا يحلُّ له إلاَّ بعدَ عقد جديدٍ.

4 -أحكامهُ، أحكامُ الخلعِ هيَ:

1 -يستحبُّ أنْ لَا يأخذَ منهَا أكثرَ ممَّا مهرهَا بهِ؛ إذْ (ثابتٌ) اكتفَى منْ مخالعتهِ بالحديقةِ الَّتي أمهرهَا إياهَا، وذلكَ بأمرِ [1] رسولِ اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -.

2 -إنْ كانَ الخلعُ بلفظِ الخلعِ اعتدَّتِ الخالعةُ بحيضةٍ واحدةٍ كالمستبرئةِ؛ لأمرهِ - صلى الله عليه وسلم - امرأةَ ثابت أنْ تعتدَّ بحيضةٍ، وإنْ كانَ بلفظِ الطَّلاقِ، فإن الجمهورَ علَى أنهَا تعتدُّ بثلاثةِ أقراءٍ.

3 -لَا يملك المخالعُ مراجعتهَا في العدَّةِ؛ إذِ الخلعُ يبينهَا منهُ.

4 -يخالعُ الأبُ عنِ ابنتهِ الصغَيرةِ إذَا تضررتْ نيابةً عنهَا لعدمِ رشدهَا.

المادةُ الرابعةُ: فِي الإيلاءِ:

1 -تعريفهُ: الإيلاء هوَ حلفُ الرجلِ باللهِ تعالَى أنْ لَا يطأَ زوجتهُ مدَّةً تزيد علَى أربعةِ أشهرٍ.

2 -حكمهُ: الإيلاءُ جائزٌ لتأديب الزوجةِ إذَا كانَ أقل منْ أربعةِ أشهرٍ؛ لقولهِ تعالَى: {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة: 226] . وقدْ آلَى رسول اللّهِ - صلى الله عليه وسلم -، ويحرمُ إذَا كانَ للإضرارِ بالزَّوجةِ فقطْ لَا لقصدِ تأديبها؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَا ضررَ ولا ضرارَ" [2] .

3 -أحكامهُ: أحكامُ الإيلاء هيَ:

1 -إذَا مضتْ مدةُ الإيلاءِ أيِ الأربعة أشهر ولم يجامعْ وطالبتهُ زوجتهُ لدَى الحاكمِ إما أنْ يفيءَ؛ أوْ يطلِّقَ؛ لقولهِ تعالَى: {فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (226) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [البقرة] . ولقولِ ابنِ عمرَ - رضي الله عنه:"إذَا مضتْ أربعة أشهرٍ يُوقَف حتَّى يطلِّقَ" [3] .

2 -إذَا أوقفَ المولي ولم يطلِّقْ، طلّقَ الحاكمُ عليهِ دفعًا للضَّررِ اللاحقِ بالزوجةِ.

3 -إنْ طلقَ المولي بعدَ أنْ أوقِف فهوَ بحسبِ تطليقهِ إنْ كانتْ واحدةً فهيَ رجعيةٌ وإنْ أبتهَا فهيَ بائنةٌ لَا يملكُ الرجعةَ معهَا إلاَّ بعقدٍ جديدٍ.

4 -تعتدُّ المطلَّقةُ بالإيلاءِ عدةَ طلاق ولَا يكفيهَا الاستبراء بحيضةٍ؛ إذِ العدّة ليستْ لعلةِ

(1) وردَ في بعضِ ألفاظِ الحديثِ:"أتردينَ عليهِ حديقتهُ التى أعطاك؟"قالت: نعم وزيادة فقالَ رسولُ اللْهِ - صلى الله عليه وسلم:"أما الزيادةُ فلا، ولكَن حديقتهُ".

(2) رواه الإمام أحمد (1/ 313) . ورواه ابن ماجه (2340،2341) بسند حسن.

(3) رواه البخاري في صحيحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت