وفيهِ ثلاثَ عشرةَ مادةً:
المادَّة الأولَى: فِي حكمِ التوارثِ:
التِّوارثُ بين المسلمينَ واجبٌ بالكتابِ والسنةِ، قالَ اللّهُ تعالَى: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا} [النساء: 7] ". وقالَ: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] ."
وقالَ رسولهُ - صلى الله عليه وسلم:"ألحقُوا الفرائضَ بأهلهَا، فمَا بقيَ فلأولَى رجلٍ ذكرٍ" [1] . وقالَ:"إن اللهَ قدْ أعطَى كل ذِي حقٍّ حقهُ، فلَا وصيةَ لوارثٍ" [2] .
المادَّة الثانيةُ: في أسبابِ الإرثِ، وموانعهِ، وشروطهِ:
لَا يثبتُ لأحدٍ إرثٌ منْ آخرَ إلاَّ بسببٍ منْ أسباب ثلاثةٍ، وهيَ:
1 -النَّسبُ: أيِ القرابةُ، بأنْ يكونَ الوارثُ منْ آباءِ الموروثِ، أوْ أبنائهِ، أوْ حواشيهِ كالإخوةِ وأبنائهم، والأعمامِ وأبنائهم، لقولهِ تعالَى: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} [النساء: 33] .
2 -النِّكاحُ: وهوَ العقدُ الصَّحيحُ علَى الزوجةِ، ولو لم يكنْ بناءٌ ولَا خلوةٌ؛ لقولهِ تعالَى: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} [النساء: 12] . ويتوارثُ الزَّوجانِ فيِ الطَّلاقِ الرجعيَّ، والبائنِ إنْ طلَّقهَا فيِ مرضهِ الذِي ماتَ فيهِ.
3 -الولاءُ: وهوَ أنْ يعتقَ امرؤٌ رقيقًا عبدًا، أوْ جاريةً، فيكونَ لهُ بذلكَ ولاؤهُ، فإذَا ماتَ العتيقُ ولم يتركْ وارثًا ورثهُ عنْ عتقهِ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم:"الولاءُ لمنْ أعتقَ" [3] .
ب- موانعُ الإرثِ:
قدْ يوجدُ سببُ الإرثِ، ولكنْ يمنعُ منهُ مانعٌ فلَا يرثُ الشخصُ لذلكَ المانعِ. والموانعُ هيَ:
(1) رواه البخاري (8/ 187، 189، 190) . ورواه مسلم في الفرائض (2، 3) . ورواه الترمذي (2098) . ورواه الإمام أحمد (1/ 292، 325) .
(2) رواه النسائي (6/ 247) . ورواه أبو داود (2870) . ورواه ابن ماجه (2713، 2714) . ورواه الترمذي (2120، 2121) .
(3) رواه البخاري (3/ 200/ 250) . ورواه النسائي في الطلاق (30) . ورواه ابن ماجه (2076، 2079) . ورواه الإمام أحمد (1/ 281) .