فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 439

4 -الاستقاءُ العمدُ؛ لقولهِ - صلى الله عليه وسلم:"منِ استقاءَ عمدًا فليقضِ" [1] . أمَّا منْ غلبهُ القيءُ فقاءَ بدونِ اختيارهِ فلَا يفسد صومهُ.

5 -الأكلُ أوِ الشُّربُ أوِ الوطءُ في حالِ الإكراهِ علَى ذلكَ.

6 -منْ أكلَ وشربَ ظانًّا بقاءَ اللَّيَلِ ثمَّ تبيَّنَ لهُ طلوعُ الفجرِ.

7 -منْ أكلَ وشربَ ظانا دخولَ اللَّيلِ ثمَّ تبيَّنَ لهُ بقاءُ النَّهارِ.

8 -منْ أكلَ أوْ شربَ ناسيًا، ثم لم يمسكُ ظانًّا أنَّ الإمساكَ غير واجبٍ عليهِ مَا دامَ قدْ أكلَ وشربَ فواصلَ الفطرَ إلَى اللَّيلِ.

9 -وصولُ مَا ليسَ بطعامٍ أوْ شرابٍ إلَى الجوفِ بواسطةِ الفم كابتلاعِ جوهرةٍ أوْ خيطٍ لماَ رويَ أن ابنَ عباس - رضي الله عنه - قالَ:"الصَّومُ لمَا دخلَ وليسَ لماَ خرجَ". [2] . يريدُ - صلى الله عليه وسلم - بهذَا أن الصَّومَ يفسدُ بمَا يدخلُ فيِ الجوفِ لَا بمَا يخرجُ كالدَّمِ والقيءِ.

10 -رفضُ نيَّةِ الصَّومِ ولو لم يأكلْ أوْ يشربْ إنْ كانَ غيرَ متأوِّلٍ للإفطارِ وإلَّا فلَا.

11 -الردَّةُ عنِ الإسلامِ إنْ عادَ إليهِ؛ لقولهِ تعالَى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [الزمر: 65] .

وهذهِ المبطلاتُ كلهَا تُفسدُ الصَّومَ وتوجبُ قضاءَ اليومِ الَّذِي فسدَ بهَا غيرَ أنّهَا لَا كفَّارةَ فيهَا؛ إذْ الكفارةُ لَا تجبُ إلاَّ معَ مبطليِن وهمَا:

1 -الجماعُ العمدُ منْ غيرِ إكراه: لقولِ أبي هريرةَ - رضي الله عنه:"جاءَ رجل إلَى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - فقالَ: هلكتُ يَا رسولَ اللّهِ، قالَ: مَا أهلككَ؟ قالَ: وقعتُ علَى امرأتي فيِ رمضانَ، فقالَ: هلْ تجدُ مَا تعتقُ رقبةً، قالَ: لَا، قالَ: فهلْ تستطيعُ أنْ تصومَ شهرينِ متتابعينِ؟ قالَ: لَا، قالَ: فهلْ تجدُ مَا تطعمُ ستِّينَ مسكينا؟ قالَ: لَا، ثم جلسَ، فأتي النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِعَرَق [3] فيهِ تمرٌ، فقالَ: خذْ تصدَّقَ بهذَا، قالَ: فهلْ علَى أفقرَ منَّا، فواللَّهِ مَا بينَ لابتيهَا أهل بيت أحوجَ إليهِ منَّا؟ فضحكَ النبي - صلى الله عليه وسلم - حتَّى بدتْ نواجدهُ وقالَ:"اذهبْ فأطعمهُ أهلَكَ" [4] ."

2 -الأكلُ أوِ الشُربُ بلَا عذر مبيح: عند أبِي حنيفةَ ومالك رحمهمَا اللّهُ ودليلهمَا: أنَّ

(1) أورده الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (4/ 213) . وكذا في تلخيص الحبير لابن حجر (1/ 92) .

رواه أبو داود في الصيام (32) ولفظه:"من ذرعهُ قيءٌ وهوَ صائم فليس عليهِ قضاءٌ وإنِ استقاءَ فليقضِ".

(2) رواه ابن أبي شيبة وأورده الحافظ في الفتح عند ذكر البخاري له تعليقًا.

(3) العرقُ: الزِّنبيلُ، وما بهِ من التمرِ كانَ خمسةَ عشرَ صاعًا.

(4) رواه البخاري (3/ 210) . ورواه مسلم في الصيام (81) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت