فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 439

وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ [لقمان: 14] وقالَ الرَّسولُ- صلى الله عليه وسلم - للرَّجلِ الَّذِي سألهُ قائلًا: منْ أحقُّ بحسنِ صحبتي؟ قالَ:"أمُّكَ". قالَ: ثمَّ منْ؟ قالَ:"أمكَ". قالَ: ثمَّ منْ؟ قالَ:"أمُّكَ". قالَ: ثمَّ منْ؟ قالَ:"أبوكَ" [1] وقالَ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ اللهَ حرَّمَ عليكم عقوقَ الأمهاتِ، ومنعَ وهاتِ، ووأدَ البناتِ، وكرهِ لكم قيلَ وقالَ وكثرةَ السُّؤالِ، وإضاعةَ المالِ" [2] . وقالَ - صلى الله عليه وسلم:"ألَا أنبئكم بأكبرِ الكبائرِ؟"قالُوا: بلَى يَا رسولَ

اللَّهِ، قالَ:"- صلى الله عليه وسلم -الإشراكُ باللَّهِ، وعقوقُ الوالدينِ"وكانَ متَّكئًا فجلسَ وقالَ:"ألَا وقولُ الزُّورِ"

وشهادةُ الزُورِ، ألَا وقولُ الزّورِ وشهادةُ الزّورِ، فمَا زالَ يقولهُا حتَّى قَال أبُو بكرةَ: قلتُ: ليتهُ

سكتَ" [3] وقالَ ع - صلى الله عليه وسلم:"لَا يجزِي ولدٌ والدًا إلاَّ أنْ يجدهُ مملوكًا فيشتريهُ فيعتقهُ" [4] . وقالَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ - رضي الله عنه: سألتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أيُّ العملِ أحبّ إلَى الله تعالَى؟ قالَ:"برُّ الوالدينِ"قلتُ: ثمَّ أيُّ؟ قالَ:"الجهادُ فيِ سبيلَ اللّهِ". وجاءَ رجلٌ إليهِ -عليهِ الصَّلاةُ والسلامُ- يستأذنهُ في الجهادِ فقالَ:"أحىٌّ والداكَ؟"قالَ: نعم، قالَ:"ففيهمَا فجاهدْ" [5] . وجاءَ رجَلٌ منَ الأنصارِ فقالَ: يَا رسولَ اللّهِ هلْ بقيَ علي شيءٌ منْ برِّ أبويَّ بعدَ موتهمَا أبرُّهمَا بهِ؟ قالَ:"نعم، خصالٌ أربعُ: الصَّلاةُ عليهمَا والاستغفارُ لهمَا، وإنفاذُ عهدهمَا، وإكرامُ صديقهمَا، وصلةُ الرحمِ الَّتي لَا رحمَ لكَ إلاَّ منْ قِبلهَا، فهوَ الَّذِي بقيَ عليكَ منْ برهمَا بعدَ موتهمَا" [6] . وقالَ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ:"إنَّ منْ أبرِّ البرِّ أنْ يصلَ الرَّجلُ أهلَ وُد أبيهِ بعدَ أنْ يولِّيَ الأبُ" [7] ."

والمسلمُ إذْ يعترفُ بهذَا الحقِّ لوالديهِ ويؤدِّيهِ كاملًا طاعة للّهِ تعالَى، وتنفيذًا لوصيتهِ فإنَّهُ يلتزمُ كذلكَ إزاءَ والديهِ بالآداب الآتيةِ:

1 -طاعتهمَا في كلِّ مَا يأمرانِ بهِ، أوْ ينهيانِ عنهُ ممَّا ليسَ فيهِ معصيةٌ للّهِ تعالَى ومخالفةٌ لشريعتهِ إذْ لَا طاعة لمخلوقٍ فيِ معصيةِ الخالقِ لقولهِ تعالَى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان: 15] . وقولِ الرَّسولِ - صلى الله عليه وسلم:

(1) رواه البخاري (8/ 1، 2) ومسلم كتاب البر (8/ 2) وغيرهما.

(2) رواه البخاري (3/ 157) ، (8/ 4) . ورواه مسلم (11) كتاب الأقضية.

(3) رواه البخارى (8/ 76) والترمذي (2301) .

(4) رواه أبو داود (130) كتاب الآداب. ورواه الترمذي (1906) . ورواه ابن ماجه (3639) . ورواه الإمام أحمد (2/ 230، 263، 376، 445) .

(5) رواه البخاري (4/ 71) . ورواه مسلم (5) كتاب البر والصلة. ورواه النسائي (6/ 10) .

(6) رواه أبو داود في صحيحه. وذكره الطبراني في المعجم الكبير (4/ 28) .

(7) رواه مسلم في صحيحه (1979) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت