فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 276

وقياسا على ما كان لمريم عليها السلام يضيف بعض هؤلاء المفسرين ما كان لسارة زوجة إبراهيم عليه السلام التي خاطبتها الملائكة بالبشارة بالولد.

وهذه الحالات المتعددة مما يرتبط مع الوحي استلزمت التعرض إليها والبحث فيها، وهو ما جعل هذا الموضوع (الوحي إلى النساء) ينقسم على قسمين:

القسم الأول: الوحي إلى أم موسى عليه السلام وخطاب الملائكة لمريم عليها السلام.

القسم الثاني: نبوة النساء ومواقف المفسرين منها.

القسم الأول:

أ - الوحي إلى أم موسى عليهما السلام:

يرد ذكر الوحي إليها في القرآن الكريم في موضعين، وذلك قوله تعالى: ولَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرى إِذْ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّكَ ما يُوحى [طه: 38] ، ووَ أَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ ... [القصص: 7] .

والآيات مؤكدة أن هذا الوحي إليها واقع بصورة من الصور ضمن الوحي المذكور لغيرها سواء كان ذلك من خلال مفاهيم الوحي في الاصطلاح أو في اللغة.

وهذا ما يتأكد من خلال آراء المفسرين في كيفية الوحي إليها. وهذه الآراء يمكن إجمالها فيما يلي:

1 -أن يكون هذا الوحي كالوحي الملقى إلى الأنبياء عليهم السلام. عن ابن عباس أن الوحي إليها كان: كالوحي إلى النبيين «1» ، وإن لم يحدد لذلك طريقة خاصة «2» .

وأيد مقاتل ما ذهب إليه ابن عباس، وعيّن طريقة ذلك الوحي بأنه كان إعلاما من قبل جبريل عليه السلام «3» ، وهو ما قال به الزجاج والأزهري «4» .

(1) جامع أحكام القرآن (11/ 195) .

(2) انظر مجمع البيان (4/ 240) .

(3) جامع أحكام القرآن (13/ 250) .

(4) انظر تهذيب اللغة (5/ 297) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت