فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 276

وقتادة، والحسن، والربيع، والسدي، وابن زيد، وابن إسحاق، وابن جريج، والكلبي وابن منبه وغيرهم «1» .

وفي تفسير العياشي عن الإمام الصادق - عليه السلام: لما سأل زكريا ربه أن يهب له ذكرا فوهب اللَّه له يحيى فدخله من ذلك فقال عليه السلام: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا فكان يومئ برأسه وهو الرمز «2» .

وقد استفاد الشيخ المفيد أن معنى الخفاء في الوحي هو ما جعله يشبّه بطريقة الكلام بالرمز الذي تكلم به زكريا - عليه السلام - بالإشارة، فمعنى قوله تعالى:

فَأَوْحى إِلَيْهِمْ ... أنه عليه السلام (أشار إليهم من غير إفصاح الكلام شبّه ذلك بالوحي لخفائه عمّن سوى المخاطبين ولسره عمن سواه) «3» .

وهذا هو ما قال به أغلب المفسرين كالطوسي، والزمخشري، والطبرسي، والفخر الرازي، والقرطبي وغيرهم «4» .

وعرفوا ما كان من زكريا - عليه السلام - بالإيحاء، وهو ما كان: إلقاء المعنى إلى النفس في خفى بسرعة من الأمر «5» .

وفسر آخرون معنى الرمز في الآية بالكتابة ففي رواية عن ابن عباس قال:

فَأَوْحى إِلَيْهِمْ: كتب لهم على الأرض «6» .

وبذلك أيضا وردت رواية عن مجاهد «7» وعن الضحاك «7» .

وقد استفاد من قال بأن المراد من الوحي في الآية الكتابة من أن من أصول الوحي في اللغة أنه بمعنى الكتابة.

وقال آخرون إن معنى الرمز الذي قصد به في الآية هو تحريك الشفتين كما في رواية عن مجاهد وغيره «9» .

(1) انظر الطبري: جامع البيان (3/ 179) ، القرطبي: جامع أحكام القرآن (11/ 85) .

(2) تفسير العياشي (1/ 172) .

(3) تصحيح الاعتقاد (ص 251) .

(4) انظر التبيان (7/ 99) ، الكشاف (2/ 504) ، مجمع البيان (3/ 505) ، مفاتيح الغيب (11/ 110) ، جامع أحكام القرآن (11/ 85) .

(5) التبيان (7/ 99) .

(6) الكشاف (2/ 504) .

(7) التبيان (7/ 99) ، مجمع البيان (3/ 505) .

(9) الطبري: جامع البيان (3/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت