أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان يصلي جالسًا؛ فيقرأ وهو جالس. فإذا بقي ... الحديث.
ومن طريقه أخرجه البخاري (2/471) ، ومسلم (2/163) ، وأبو داود (1/151) ،
والنسائي (1/244) ، والترمذي (2/213) - وليس في سنده: (عبد الله بن يزيد المدني) -،
والطحاوي (1/200) ، والبيهقي (2/490) ، وأحمد (6/178) ؛ كلهم عن مالك به.
ثم أخرجه في"الموطأ"من طريق أخرى عن هشام بن عروة عن أبيه عنها أنها
أخبرته:
أنها لم تر رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي صلاة الليل قاعدًا قط حتى أسن؛ فكان يقرأ
قاعدًا ... الحديث بنحوه؛ دون قوله: وسجد ... إلخ.
وقد أخرجه من طريق مالك من ذكرنا في الرواية الأولى عدا مسلمًا وأبا داود
والترمذي والنسائي؛ فقد أخرجوه - إلا الترمذي - من طرق أخرى عن هشام به.
وكذلك أخرجه ابن ماجه (1/369) ، وأحمد(6/46 و 52 و 125 و 183 و 204
و231)، وكذا الطحاوي، وابن نصر (81) .
وله عند مسلم، وابن ماجه، والبيهقي، وأحمد (6/217) طريق ثالث عن عَمرة
عنها. قال الحافظ في"الفتح" (3/26) :
"فيه رد على من اشترط على من افتتح النافلة قاعدًا أن يركع قاعدًا، أو قائمًا أن"
يركع قائمًا، وهو محكي عن أشهب، وبعض الحنفية، والحجة فيه ما رواه مسلم وغيره
من طريق عبد الله بن شقيق عن عائشة في سؤاله لها عن صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وفيه:
كان إذا قرأ قائمًا؛ ركع قائمًا، وإذا قرأ قاعدًا؛ ركع قاعدًا.
وهذا صحيح، ولكن لا يلزم منه منع ما رواه عروة عنها، فيُجمع بينهما بأنه كان
يفعل كلًا من ذلك بحسب نشاطه. والله أعلم". اهـ."