وإنما"صلى السُّبحَة قاعدًا في آخر حياته لما أسَنَّ؛ وذلك قبل وفاته"
بعام" (1) ."
و"كان يجلس متربعًا" (2) .
وهذا هو الحق، وإليه ذهب أحمد وإسحاق؛ فقال الترمذي (2/212) - بعد أن ذكر
الحديثين:
"قال أحمد وإسحاق: والعمل على كلا الحديثين. كأنَّهما رَأَيَا كلا الحديثين"
صحيحًا معمولًا بهما". وما نقله الحافظ عن بعض الحنفية ذكر الطحاوي خلافه عن"
الأئمة الثلاثة وهو: أن الأولى الأخذ بحديثها الأول دون حديث ابن شقيق عنها.
(1) {رواه مسلم، وأحمد، [وسبق تخريجه في (القيام) (ص 79) ] } .
(2) أخرجه النسائي (1/245) ، ومن طريقه الدارقطني (152) ، والحاكم
(1/275) ، والبيهقي (2/305) ، وابن حبان أيضًا من طريق أبي داود الحَفَري عن
حفص بن غياث عن حميد عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت:
رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي متربعًا (*) . وقال الحاكم:
"صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي؛ فوهما، وإنما هو على شرط مسلم؛
فإن أبا داود الحفري - بفتح المهملة والفاء - لم يخرج له البخاري.
والحديث أعله النسائي بقوله:
"لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود، وهو ثقة، ولا أحسب هذا الحديث"
إلا خطأ. والله تعالى أعلم". قال الحافظ في"التلخيص" (3/287) :"
"وقد رواه ابن خزيمة { (1/107/2) = [2/89/978] } ، والبيهقي من طريق محمد"
ابن سعيد بن الأصبهاني بمتابعة أبي داود؛ فظهر أنه لا خطأ"."
(*) وعزاه الشيخ في"الصفة"المطبوع (ص 80) لـ"عبد الغني المقدسي في"السنن" (80/1) ".