فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 1078

وكان ربما نزعهما من قدميه وهو في الصلاة، ثم استمر في صلاته؛

كما قال أبو سعيد الخدري:

"صلى بنا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات يوم، فلما كان في بعض صلاته؛ خلع"

نعليه، فوضعهما عن يساره، فلما رأى الناس ذلك؛ خلعوا نعالهم. فلما

قضى صلاته؛ قال:

"ما بالكم ألقيتم نعالكم؟".

قالوا: رأيناك ألقيت نعليك؛ فألقينا نعالنا. فقال:

"إن جبريل أتاني، فأخبرني أن فيها قذرًا - أو قال: أذى -(وفي رواية:"

خبثًا) ؛ فألقيتهما، فإذا جاء أحدكم إلى المسجد؛ فلينظر في نعليه: فإن

رأى فيهما قذرًا - أو قال: أذى - (وفي الرواية الأخرى: خبثًا) ؛

فليمسحهما، ولْيصلِّ فيهما" (1) ."

"إذا صلى أحدكم؛ فليلبس نعليه، أو ليخلعهما".

فهذا يفيد التخيير، ولكنه لا ينافي الاستحباب؛ كما في حديث:

"بين كل أذانين صلاة لمن شاء". قال الشوكاني:

"وهذا أعدل المذاهب، وأقواها عندي". وإليه ذهب الحافظ في"الفتح" (1/393) ؛

حيث قال - بعد أن ساق الحديث:

"فيكون استحباب ذلك من جهة قصد المخالفة المذكورة".

وهو مخرج في"الإرواء" (284) ، [و"صحيح سنن أبي داود" (657) ] (*) .

(*) تخريج هذا الحديث واقعٌ في صفحة مفقودة من أصل الشيخ رحمه الله؛ لذا نقلنا تخريجه

المختصر من"صفة الصلاة"المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت