و"كان إذا نزعهما؛ وضعهما عن يساره" (1) . وكان يقول:
"إذا صلى أحدكم؛ فلا يضع نعليه عن يمينه، ولا عن يساره؛ فتكونَ"
عن يمين غيره؛ إلا أن لا يكون عن يساره أحد، وليضعهما بين رجليه" (2) ."
(1) أخرجه أبو داود (1/105) ، والنسائي (125 - 126) ، وابن ماجه (437) ، و ابن
خزيمة (1/110/2) = [2/106/1014 و 1015] والحاكم (259) ، ومن طريقه البيهقي
(2/432) ، وأحمد (3/410 - 411) عن ابن جريج: ثني محمد بن عباد بن جعفر عن
عبد الله بن سفيان عن عبد الله بن السائب قال:
رأيت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي يوم الفتح - زاد الحاكم: الصبح -، ووضع نعليه عن يساره.
قال الحاكم:
"أخرجته شاهدًا".
قلت: وهو تساهل منه؛ فان مثل هذه العبارة إنما تقال في حديث معلول إسناده،
وليس الأمر هنا كذلك؛ فإنه حديث صحيح الإسناد على شرط مسلم.
وقد أخرج بهذا الإسناد لعبد الله بن السائب حديثًا آخر في"صحيحه"، وسيأتي
في (القراءة في الفجر) ، وقد وهم العراقي (1/170) ؛ فعزا الحديث إلى مسلم، وإنما
الذي عنده ما أشرت إليه.
(2) أخرجه {ابن خزيمة [2/106/1016] } ، وأبو داود - والسياق له -(105 -
106)، والحاكم (259) ، ومن طريقهما البيهقي (2/432) عن عثمان بن عمر: ثنا
صالح بن رستم أبو عامر عن عبد الرحمن بن قيس عن يوسف بن ماهك عن أبي هريرة
به مرفوعًا. وقال الحاكم:
"صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي.
قلت: سقط من إسناد الحاكم عبد الرحمن بن قيس، وهو أبو صالح الحنفي، وهو
ثقة من رجال مسلم وحده؛ فالحديث صحيح على شرطه فقط.