أن زيد بن خالد أرسله إلى أبي جُهَيْم يسأله: ماذا سمع من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المار
بين يدي المصلي؟ فقال أبو جُهيم: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ... فذكره. وقال الترمذي:
"حديث حسن صحيح، وللعمل عليه عند أهل العلم؛ كرهوا المرور بين يدي"
المصلي، ولم يروا أن ذلك يقطع صلاة الرجل"."
وللحديث شاهد من رواية أبي هريرة مرفوعًا بلفظ:
"لو يعلم أحدكم ما له في أن يمر بين يدي أخيه معترضًا(زاد في رواية: وهو يناجي"
ربه) ؛ كان لأن يقوم مئة عام خير له من الخطوة التي خطاها"."
أخرجه ابن ماجه، والطحاوي، وأحمد (2/371) من طريق عبيد الله بن
عبد الرحمن بن موهب عن عمه عنه.
وهذا إسناد ضعيف؛ عبيد الله هذا: مختلف فيه؛ فوثقه ابن معين في رواية،
وضعفه في أخرى. وفي"التقريب":
"ليس بالقوي".
وعمه - اسمه: عبيد الله بن عبد الله بن موهب؛ فهو: مجهول عند الشافعي،
وأحمد وغيرهما. وفي"التقريب":
"مقبول".
وأما ابن حبان؛ فوثقه على قاعدته! وقد أخرج الحديث هو وشيخه ابن خزيمة في
"صحيحيهما"؛ كما في"الترغيب" (1/194) ، وصَحَّحَ إسناد ابن ماجه. وقد علمت
ما فيه.