فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 1078

و"كان يجعلهما حذو مَنْكِبَيْهِ (1) ، وربما رفعهما حتى يُحاذي بهما [فروع] "

أذنيه" (2) ."

(1) هكذا قال عبد الله بن عمر - وتقدم حديثه قريبًا (ص 193) -، وكذلك قال أبو

حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كما تقدم في حديثهم (ص 197)

-وفي الباب عن علي- وقد تقدم (ص 180) - برواية أهل"السنن"وغيرهم، إلا الترمذي.

وقد أخرجه هو أيضًا (2/251 - 252 - طبع بولاق) ، وقال:

"حسن صحيح".

وعن أبي هريرة بإسناد ضعيف - وقد مضى (ص 193) -؛ لكن رواه أبو داود بلفظ

آخر بإسناد صحيح - كما سيأتي في (الرفع من الركوع) [ص 674] -.

وفي هذه الأحاديث: أن الرفع يكون حذو المنكبين، والمراد أن تحاذي راحتاه

منكبيه. وبه قال عمر بن الخطاب وابنه وأبو هريرة - كما ذكره البيهقي -، وهو قول

الشافعي في"الأم"- وقد ذكرنا نص كلامه فيما سبق (ص 196) -، وإليه ذهب

أصحابه، وهو مذهب مالك، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر - كما في"المجموع"

(3/307) -. وذهب أبو حنيفة إلى أنه يكون حذو أذنيه، ودليله ما سيأتي.

وعن أحمد رواية: أنه يتخير بينهما، ولا فضيلة لأحدهما على الآخر. وحكاه ابن

المنذر عن بعض أهل الحديث، واستحسنه.

قلت: وهذا هو الحق؛ فالكل سنة، وإليه مال كثير من علمائنا المحققين؛ كعلي

القاري، والسندي الحنفي، ويأتيك نص كلامه في ذلك قريبًا.

(2) قاله مالك بن الحويرث.

أخرجه مسلم، وأصحاب"السنن"وغيرهم - وقد تقدم لفظه قريبًا (ص 198) -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت