و"لما دخل الكعبة ما خلف بصره موضع سجوده حتى خرج منها" (1) .
وكذلك رواه أحمد في"الناسخ والمنسوخ"مرسلًا؛ كما في"المنتقى من أخبار"
المصطفى" (1/364) . قال:"
"ورواه سعيد بن منصور في"سننه"بنحوه؛ وزاد فيه:"
وكانوا يستحبون للرجل أن لا يجاوز بصره مصلاه"."
ونحوه ابن أبي شيبة - كما في"الفتح" (2/185) -. قال الحافظ في"الفتح" (2/184) :
"ورجاله ثقات". {وانظر"الإرواء" (354) } .
ثم أخرجه البيهقي موصولًا من طريق أبي علي حامد بن الرَّفَّاء الهروي: ثنا محمد
ابن يونس: ثنا سعيد أبو زيد الأنصاري عن ابن عون عن ابن سيرين عن أبي هريرة
موصولًا. ثم قال:
"والصحيح هو المرسل". فتعقبه ابن التركماني بقوله:
"قلت: ابن أوس ثقة، وقد زاد الرفع، كيف وقد شهد له روايةُ ابن عُلَيّة لهذا"
الحديث موصولًا عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة؟!"."
قلت: والاعتماد على هذه الرواية؛ فإن إسنادها صحيح - كما سبق -.
وأما رواية ابن أوس؛ ففيها محمد بن يونس، وهو أبو العباس الكُدَيمي، وهو أحد
المتروكين - كما قال الذهبي -، والراوي عنه أبو علي حامد بن الرَّفَّاء: وثقه الخطيب في
"تاريخه" (8/172) . والظاهر أن ابن سيرين كان يرسل الحديث مرة، ويوصله أخرى.
والعمدة على من وصله. والله أعلم.
(1) أخرجه البيهقي (2/283) ، {وابن عساكر (7/302/2) = [28/294] } عن
صَدَقة بن عبد الله عن سليمان بن داود الخولاني قال: سمعت أبا قِلابة الجَرْمي يقول: