و"كان ينهى عن رفع البصر إلى السماء"، ويؤكد في النهي حتى قال:
"لينتهِيَنَّ أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة؛ أو لا ترجع"
إليهم (وفي رواية: أو لتخطفن أبصارهم) " (1) ."
(1) أخرجه مسلم (2/29) ، وأبو داود (1/144) ، وابن ماجه (1/333) ، والبيهقي
(2/283) ، وأحمد (5/90 و 93 و 101 و 108) ، والطبراني في"الكبير" (*) من طرق عن
الأعمش عن المسيب عن تميم بن طَرَفَةَ عن جابر بن سمرة مرفوعًا به.
وفي رواية لأبي داود من طريق جرير عن الأعمش به بلفظ:
دخل رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المسجد، فرأى فيه ناسًا يصلون رافعي أبصارهم إلى السماء؛
فقال: ... فذكره.
وهذا إسناد صحيح.
وقد أخرجه الدارمي (1/298) عن علي بن مُسْهِر: أنا الأعمش به نحوه.
وأما الرواية الأخرى؛ فهي من حديث أنس قال: قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
"ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟!". فاشتد قوله في ذلك
حتى قال:
"لَيَنْتَهُنَّ عن ذلك، أو لتُخطفن أبصارهم".
أخرجه البخاري (2/180) ، وأبو داود، والنسائي أيضًا (1/177) ، وكذا ابن
ماجه، والدارمي، والبيهقي، والطيالسي (270) ، وأحمد(3/109 و 112 و 115 و 116
و140 و 258)من حديث قتادة عنه.
وفي الباب عن ابن عمر بلفظ:
"لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء أن تُلْتَمَعَ". يعني: في الصلاة.
(*) وعزاه الشيخ رحمه الله في"الصفة"المطبوع للسراج أيضًا.