وفي حديث آخر (*) :
أخرجه ابن ماجه، والطبراني في"الكبير"، وعنه المقدسي في"المختارة".
وإسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد صححه ابن حزم في"المحلى" (4/16) ،
والبوصيري في"الزوائد"، وأخرجه ابن حبان في"صحيحه"- كما في"الترغيب"
وعن رجل من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
أخرجه النسائي، وأحمد (3/441) بنحو حديث ابن عمر.
وإسناده صحيح أيضًا على شرطهما.
وعن أبي هريرة: عند أحمد (2/333 و 367) .
قال ابن بطال:
"أجمعوا على كراهة رفع البصر في الصلاة، واختلفوا فيه خارج الصلاة في الدعاء،"
فكرهه شُريح وطائفة، وأجازه الأكثرون؛ لأن السماء قبلة الدعاء (*) ، كما أن الكعبة قبلة
الصلاة. قال عِيَاض: رفع البصر إلى السماء في الصلاة فيه نوع إعراض عن القبلة،
وخروج عن هيئة الصلاة". كذا في"الفتح"."
وأما رفع اليدين في الدعاء نحو السماء؛ فمشروع، وفيه أحاديث كثيرة متواترة في
"الصحيحين"وغيرهما، وقد ساق جملة منها النووي في"المجموع" (3/507 - 511) .
من شاء؛ فليراجعها. وراجع أيضًا"رفع اليدين"للبخاري (22 - 23) .
(*) من هنا إلى آخر هذا المبحث غير موجود في أصل الشيخ رحمه الله،
واستدركناه بحواشيه من"صفة صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"- المطبوعة -.
(*) هذا من الاعتقادات الفاسدة للأشاعرة وغيرهم. انظر الرد عليهم في"شرح العقيدة"
الطحاوية" (ص 265/ط 4 - المكتب الإسلامي) ."